اوضح المهندس رضوان مرتيني وزير الري السوري ان انهيار سد زيزون يرجع إلى اخطاء هندسية واهمال من جانب المشرفين على اعمال البناء والصيانة. وقال مرتيني ان لجنة فنية مختصة توصلت لهذه الأسباب التي ادت إلى انهيار السد. واضاف الوزير ان اللجنة الفنية اخذت العملية بتسلسلها وعملت بشكل مهني بتدقيق كل مرحلة من المراحل من وجهة نظر وقوع الحادثة حيث تبين ان هناك نقاشاً كبيراً حول موضوع الاساسات فالشركة الدارسة وثقت جيولوجيا وهندسياً وخلصت الى استنتاجات معينة. وشركة «وابكس» عند تدقيقها للمقطع الجيولوجي استنتجت انه توجد مشكلة معينة تتعلق بالمنطقة التي تستند عليها اساسات جسم السد وهي منطقة متفاوتة من حيث التركيب الجيولوجي ويمكن ان يكون هناك تسرب في بعض المناطق من اسفل السد. وكان هناك رأي واضح يفيد بوجود تسربات تتم من خلال الصخور ولكنها ضمن كمية معينة تقع حسب قواعد العمل الهندسي ضمن السماحات المطلوبة. وبالتالي لم يؤخذ اجراء آخر كان مقترحاً حينها بأن تتم عملية ستارة قاطعة عن طريق الحقن بعمق حوالي 20 متراً. ويفيد تقرير اللجنة ان التسربات التي كانت موجودة تحت جسم السد كانت اكبر من السماحات وقد تطورت بشكل متزايد الى درجة احدثت هبوطات في جسم السد ادى بالنتيجة إلى تسرب المياه من منطقة معينة في أعلى القمة. وأوضح وزير الري ان أهم عنصر في تصميم السدود هو المقالع وهي عبارة عن كتل هائلة من المواد وسد زيزون يحتوي على حوالي 6 ـ 7 ملايين متر مكعب على طبقات لتوازن ضغط المياه. وقال: وتبين عندما بدأ المنفذ بالعمل ان المقالع لا تحقق المواصفة والكميات المطلوبة وتبين للجنة ان هناك خللا في عدم التقيد الكامل بالشروط الموجودة والسبور التي اجريت الآن بعدما حصلت الكارثة تظهر ان التنفيذ لم يكن متقيداً تماماً بالشروط المطلوبة لضمان سلاسة العمل في ظل غياب لعملية الاشراف. واضاف: عندما استلمت مديرية حوض العاصي السد لم يكن منتهياً بالشكل الكامل واخذ قرار بدء الاستثمار والسد غير مستلم بشكل نهائي واستمر هذا الوضع منذ 4 ـ 5 سنوات بهذا الشكل وتم تشكيل لجنة من هيئة الرقابة والتفتيش لتحديد المسئوليات التأخير في المشروع واول توصية للجنة انجاز الاستلام المؤقت نتيجة عدم قيام المنفذ بانجاز الاعمال المتبقية. في هذه المرحلة نشأت المشكلة الاساسية حيث اعتبر رب العمل في فهم خاطيء للقوانين انه طالما لم يوقع على محاضر الاستلام فإن المنشأة تبقى على مسئولية المتعهد في كل تفصيلاتها. وقال اذا منظومة العمل بكاملها لها علاقة في موضوع المسئولية عما جرى الا انه وبكل اختصار وصراحة في أي عمل هندسي يمكن حدوث اخطاء ولكن في مثل هذه الحالات «السدود» لا يجوز لهذه العوامل ان تؤدي إلى حادث انهيار غير مسيطر عليه ومن هنا كان الخلل الكبير في عملية تشغيل السد وعمليات المراقبة والتنبيه وهذا يعني ان منظومة المراقبة مختلة. وقال وزير الرى: ماذا سنفعل الآن؟ بقناعتنا يمكن اعادة تأهيل السد وقد درست بشكل عام كل الشروط المحيطة بالموضوع وتبين اننا بحاجة إلى منهجية معينة في اعادة التأهيل تتضمن: تقييم واقع السد الحالي بالطرق العلمية والجيولوجية والهيدرولوجية المطلوبة وفق شروط مرجعية تضعها الوزارة وهندسياً لا توجد مشكلة كبيرة واملاء الثغرة ممكن وبالشكل العلمي الصحيح. بالنسبة لمشروع استصلاح الاراضي لقد تعطلت اجزاء كبيرة من الأراضي والأقسام التي غمرت يمكن اعادة تأهيلها ما عدا المساحة التي غمرت بنواتج الردم وتقدر بـ 60 هكتاراً. تقديراتنا لاعادة انشاء السد تحتاج إلى سنتين اذا كانت كل توقعاتنا صحيحة وكان جسم السد في حالة نستطيع معها اكماله وانجاز الفجوة فيه ونسبة التصور الواقعي تصل إلى 90%.