يفتح البرلمان الكويتى اليوم مجددا ملف الاستجواب حول الاموال الصادرة من البنك المركزي خلال الانتخابات والذي كان يعتقد انه أغلق بسقوط طلب طرح الثقة فى يوسف الابراهيم وزير المالية والتخطيط الكويتى. وأدرج جاسم الخرافى رئيس البرلمان على جدول اعمال جلسة مجلس الامة اليوم طلبا تقدم به 17 نائبا لتشكيل لجنة تحقيق برلمانية فى الاموال التى خرجت من البنك المركزى الكويتى خلال الفترة التى تزامنت مع الانتخابات التى شهدتها الكويت عام 1999 والتى أعقبت الحل الدستورى للبرلمان. والتى يعتقد على نطاق واسع انها استخدمت فى شراء الاصوات وقد مثلت المحور الأول في الاستجواب الذي كان يضم سبعة محاور. وعلى الرغم من ان الخرافى أكد ان الأمر سيقتصر على قيام البرلمان بتحديد اسماء أعضاء لجنة التحقيق دون الخوض فى مناقشة الطلب فان المتوقع ان ينتهز عدد من مستجوبى الوزير الابراهيم الفرصة للحديث فى نتيجة التصويت على طرح الثقة خصوصا وان الكتلتين الاسلامية والشعبية اتهمتا الحكومة بممارسة ضغوط غير مشروعة على النواب الثلاثة الذين عدلوا فى اخر لحظة عن التصويت الى جانب طارحى الثقة مخلفين بذلك اتفاقا كان قد عقدوه معهم فى الوقت الذي مازالت الاجواء السياسية فى الكويت تشهد احتقانا واضحا وتتعالى فيها الاتهامات فى كل الاتجاهات متقاطعة مع التهديدات النيابية بتحويل صيف الكويت السياسى ليكون شديد السخونة. فى غضون ذلك يعقد البرلمان يوم الاربعاء المقبل الجلسة الختامية لدور الانعقاد الحالي اذا سارت الامور سيرا طبيعيا وفقا لما صرح به رئيس البرلمان جاسم الخرافى الذى اشار الى انه تم تخصيص جلسة اليوم الاثنين لمناقشة الحال المالية للدولة وستكون الجلسة سرية في حال طلبت الحكومة ذلك. في هذه الاثناء وفى الوقت الذى ألقى فيه الاحتقان السياسي الذي ساد أوساط السلطتين بظلاله اكدت مصادر نيابية ان اجتماعا تشاوريا سيعقد في مكتب رئيس مجلس الامة لازالة جميع تبعات التوتر وطي صفحة قاتمة من تاريخ العلاقة بين السلطتين مشيرة الى انها ستتشاور مع الخرافي لعقد الاجتماع الاسبوع المقبل. فيما ذكرت مصادر مطلعة ان وزير المالية باشر في اتخاذ اجراءات عملية سريعة للتخلص من رواسب بعض السلبيات الموجودة في القطاعات الواقعة تحت اشرافه خصوصا تلك التي تعتبر نتيجة تراكمات سنين طويلة مشيرة الى ان انشغال الابراهيم في اعداد ردوده على محاور الاستجواب عطلت بعض الشيء مسيرته الاصلاحية التي سيتبناها بعد تجديد المجلس ثقته فيه اخيرا. لكن الحركة الدستورية الاسلامية (الاخوان) جددت مواقفها من الوزير الابراهيم الذي رأت انه يشكل عبئا ومعوقا شديدا لأداء الحكومة وانه عامل للتوتر والتأزيم بين السلطتين. ودعت في بيان صادر عنها القوى السياسية الى التعاون لاقامة لجنة شعبية فاعلة لمحاربة الفساد وحماية المال العام والى تشكيل لجنة برلمانية لتصحيح القضايا الواردة في استجواب الابراهيم. ورأت ان جلسة طرح الثقة حددت حركة ونتائج الانتخابات المقبلة وتشكيلة مجلس الامة الجديد.