في خطوة اضافت مساحة جديدة للغموض الذي يكتنف الحادث نفت شركة الطيران الاسرائيلية «العال» امس «ان يكون لها اي علاقة على الاطلاق» مع مطلق النار امام مكتب الشركة في مطار لوس انجلوس الخميس والذي قتل اثنين من الاسرائيليين. واكد متحدث باسم العال لوكالة فرانس برس «لم يكن لدينا على الاطلاق اي علاقة بهذا الرجل» هشام محمد هداية الذي قتل شخصين قبل ان يقتله رجل امن. وكان ابن خال هشام هداية، عماد العمدة، اعلن «ان اجهزة الامن المصرية اكدت الجمعة لوالد هشام (محمد علي هداية) ان الحادث قد يعود الى خلاف مالي مع شركة العال». ورجح ان يكون الدافع خلافا حول متأخرات سداد متوجبة على العال لهداية الذي كان يؤجر سيارتيه الليموزين للشركة. وبعد ثلاثة ايام على اطلاق النار مكتب شركة، بدأ المحققون في سبر اغوار شخصية منفذ العملية المصري الذي لا تزال دوافعه غير معروفة. فقد بات المحققون مقتنعين بأن هشام هداية (41 عاما) الذي نفذ العملية في يوم عيد ميلاده المتزامن مع العيد الوطني الاميركي، ذهب يوم الخميس الى مطار لوس انجلوس مصمما على القتل. وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي) في لوس انجلوس ريتشارد غارسيا «توجه الى المطار مصمما على القتل. ما هي الأسباب؟. هذا ما نحاول معرفته». ويبدو تصرف هشام هداية والاسلحة التي كانت في حوزته امرا غريبا، لأن زوجته وولديه كانوا قد سافروا الى مصر قبيل اقدامه على اطلاق النار ولأنه لم يكن من اصحاب السوابق وغير معروف لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي. ويوضح جيران هشام في ايرفين في ضواحي لوس انجلوس انه كان حريصا على غسل سيارته الليموزين البيضاء يوميا وبعناية وهو يرتدي في معظم الاحيان بزة داكنة. وكان يدير شركة صغيرة للنقل اطلق عليها اسم «فايف ستار ليمو». والصق هشام على باب شقته عبارة «إقرأوا القرآن»، ولم تكن زوجته ترتدي الحجاب ولم يكن زوجها من رواد مسجد الحي. وقد اقام الزوجان دان وباميلا دانيلفيتش وابنهما مايك (17 عاما) علاقات مع عائلة هشام. ولاحظوا ان عائلة هداية التي تعيش منذ ستة اعوام في الحي والتي لم تكن اميركية كانت معتادة على رفع علم الولايات المتحدة «في بعض المناسبات» على نافذة شقتها. وقالت باميلا للصحافيين ان تصرف السيدة هداية تغير كثيرا في الاشهر الاخيرة فتحول من تصرف انفتاحي ودي الى موقف يتميز بالانغلاق. ويدقق المحققون في ثلاثة بواعث: إما ان يكون اطلاق النار جريمة عنصرية ضد يهود او عملا ارهابيا على رغم ان هشام هداية ليس مرتبطا على ما يبدو بمنظمة ما، او ان يكون تصرفا يائسا مرده الى وضع مالي صعب. وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» ان هشام هداية غير سيارته الليموزين البيضاء واستبدل بها واحدة اصغر حجما. وقد يكون هذا القرار كما تعتبر الصحيفة ناجما عن صعوبات مالية. أ. ف. ب