أثار بيان محمد شوقي الاسلامبولي أحد قيادات الجماعة الاسلامية المصرية بالخارج وشقيق خالد الاسلامبولي قاتل محمد أنور السادات الرئيس المصري الراحل الرافض لمراجعات الجماعة الاسلامية، داخل مصر ردود فعل واسعة، حيث ذكرت مصادر أن البيان لقي تأييد عدد كبير من أعضاء الجماعة خارج السجون وعدد من أعضائها في داخل السجون المعترضين على توجهات القيادات التاريخية للجماعة واعلانهم لمبادرة وقف العنف. وتوقعت المصادر أن تشهد الفترة المقبلة اعلان اعتراضات واسعة من جانب أعضاء الجماعة وعدد من قياداتها على توجه القيادات التاريخية للجماعة الذي أعلن في حوارهم مع مجلة «المصور» خلال الأسابيع الماضية. وكشفت المصادر عن قرب عرض المهندس صلاح هاشم أحمد مؤسس الجماعة والمحامي على راضي أحد قياداتها على النيابة بعد أسابيع من القاء القبض عليهما. وأشارت الى أن السبب في القبض على صلاح هاشم يرجع الى انتقاده لأسلوب القيادات التاريخية للجماعة ومراجعاتها وان الاتهام الموجه لراضي هو العمل على نقل تعليمات من هاشم لأعضاء الجماعة داخل السجون تقضي بالوقوف ضد قيادات الجماعة في مراجعاتها الفكرية ورفضها تلك المراجعات. ورغم أن هاشم هو مؤسس التوجه السلمي للجماعة وعرف عنه رفضه للعنف وانتقاداته للاصطدام الجماعة بالشرطة الا أنه نقده كان موجها لأسلوب قيادات الجماعة في تقديم المراجعات والتغاضي عن تجاوزات الحكومة. وكشفت المصادر عن استياء والدة خالد الاسلامبولي المتهم الرئيسي في قضية اغتيال الرئيس المصري أنور السادات والعائدة مؤخرا من افغانستان مما أعلنته الجماعة عن أن قتل السادات كان حراما وقالت والدة الاسلامبولي ان ما تقوله الجماعة الآن هو الحرام. كان محمد شوقي الاسلامبولي قد ذكر في بيانه الذي نشره على موقع المحروسة الالكتروني ان اعلان الجماعة بأن اغتيال السادات كان حراما يعد خيانة لله ورسوله وللمؤمنين وقال ان خالد قتل السادات ايمانا بالله وحبا لرسوله وللاسلام. كما أعلن الاسلامبولي رفض تعيين كرم زهدي أو غيره أميراً للجماعة بديلا للدكتور عمر عبدالرحمن الموجود حاليا بالسجون الاميركية وقال انه لم يجر اتفاقاً على اختيار بديل للدكتور عمر عبدالرحمن. وأضاف ان التصريحات التي أدلى بها الأخوة في السجن لا تعبر عن «الجماعة» ولا عن كامل قيادتها. يذكر أن محمد شوقي الاسلامبولي يقيم بأفغانستان منذ عام 1989 حيث حكم عليه غيابيا في احدى قضايا الجماعات المسلحة وهو الشقيق الأكبر لخالد الاسلامبولي وكانت حادثة القبض عليه مع زميله طلعت فؤاد أحد قيادات الجماعة في عام 1981 واحدة من الأسباب التي اثارت خالد ضد السادات. واتهم محمد شوقي في قضية الانتماء لتنظيم الجهاد التي تم حفظها عام 1983 وكان عضوا في مجلس شورى الجماعة وتولى بعدها قيادة الجماعة في القاهرة وبعد سفره للخارج اختير عضوا بمجلس شورى الجماعة بالخارج وكان رئيسا له في وقت من الأوقات. من ناحية أخرى انتقد ممدوح اسماعيل المحامي ووكيل مؤسسي حزب الشريعة - تحت التأسيس - تشبيه قيادات الجماعة لخروجها على السادات بخروج الحسين بن علي على يزيد بن معاوية وقال ان هذا التشبيه لا يصلح من قيادات الجماعة وان كرم زهدي لا يصلح له أن يشبه نفسه بالحسين بن علي سيد شباب أهل الجنة. وحذر اسماعيل في تصريحات خاصة من تحول الجماعة الى اداة في يد الحكومة ضد فصائل التيار الاسلامي المختلفة وان يتحدث قادة الجماعة بلسان الحكومة الى الشعب والى أي اعضاء الجماعة نفسها.