في تصعيد للعدوان الإسرائيلي المسمى بـ «الطريق الصارم» تواصلت الاجتياحات في قطاع غزة، وأعمال التدمير لمواقع الامن والمساكن، وحملات الاعتقالات واطلاق النار، على المدنيين عند الحواجز العسكرية، واعتقلت قوات الاحتلال اثنين من عناصر حركة حماس تسللا إلى مستوطنة ايلي سيناي بغزة، ودخلا في اشتباكات مع جنود الاحتلال فيما استشهد طفل متأثراً بجراحه ورجل مسن في رام الله مختنقاً بغازات سامة، وتمكن مجاهدان فلسطينيان من حركة المقاومة الاسلامية «حماس» من الوصول إلى عمق مستوطنة ايلي سيناي الواقعة شمالي قطاع غزة رغم الاجراءات الامنية المعقدة والاشتباك مع العدو وتكبيده خسائر قبيل اعتقالهما وحسب مصادر فلسطينية وإسرائيلية متطابقة فقد جرى اشتباك كبير بين المجاهدين وقوات كبيرة من جيش الاحتلال التي عززت تواجدها بصورة ضخمة في المنطقة وفرضت حصاراً على طول الحدود مع القطاع. وقد سمعت في الاحياء القريبة اصوات انفجارات وتبادل كثيف لاطلاق النار وقال مواطنون في بيت حانون ان اكثر من 8 انفجارات لقنابل وقذائف اضافة إلى اشتباك وتبادل اطلاق النار لمدة أكثر من ساعة بالرشاشات الثقيلة وشوهدت طائرة مروحية تهبط في المستوطنة على ما يبدو لنقل القتلى والجرحى من جنود الاحتلال. وصرح متحدث باسم الجيش الاسرائيلي بأن الجنود الاسرائيليين ألقوا القبض صباح أمس على فلسطينيين أثناء محاولتهما دخول مستوطنة ايلي سيناي اليهودية شمالي قطاع غزة. وقال المتحدث أن الفلسطينيين كانا يرتديان زي رجال الشرطة الفلسطينية وكانا مسلحين بالقنابل اليدوية وبنادق الكلاشينكوف نصف الالية. ورصد الجنود الاسرائيليون الفلسطينيين لدى اقترابهما من المستوطنة وألقوا القبض عليهما بعد تبادل لاطلاق النار استمر حوالي ساعة. وأشارت المصادر الى أن دبابات وجرافات اسرائيلية توغلت في المناطق الفلسطينية حيث تقوم في هذه الاثناء بعمليات تجريف للاراضي المزروعة بالخضراوات والفواكه. وعلى الصعيد ذاته أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الاسرائيلي أطلق نيران أسلحته الرشاشة نحو المنازل الفلسطينية في قرية «بيت لاهيا» وحي الندى القريب من «بيت حانون». وأضافت أن دبابات الجيش الاسرائيلي ومواقعه في مستوطنات «ايلي سيناي» و«دوغيت» والمنطقة الصناعية في «ايرز» فتحت نيرانها المكثفة نحو منازل المواطنين مما اسفر عن اصابة بعضها بأضرار الا انه لم يبلغ عن سقوط اصابات في الارواح. وتوغلت قوات الاحتلال جنوبي محافظة رفح في الشريط الحدودي بين الأراضي الفلسطينية والمصرية وقامت بتجريف مساحات واسعة من الأراضي وتدعي سلطات الاحتلال انها تبحث عن انفاق تربط رفح بالأراضي المصرية وتستخدم لتهريب الأسلحة للفلسطينيين. وأكد شهود عيان ان جرافة عسكرية ضخمة تحميها ثلاث دبابات تابعة لقوات الاحتلال في قطاع غزة دمرت احد المواقع الامنية الفلسطينية شمال «معبر صوفا» في رفح وقال الشهود ان قوات الاحتلال دمرت الموقع رقم «6» التابع للقوات الحدودية الفلسطينية واشاروا إلى قيامها بتجريف مساحات واسعة من أراض تعود لعائلتي الفرا وابو عطايا المزروعة باللوز والزيتون. وأفادت مديرية الشرطة الفلسطينية أن قوات الاحتلال قامت بتفجير مبنى المنامة الموجود قرب قيادة الشرطة فى منطقة الطيرة فى محافظة رام الله والبيرة وداهمت مركز شرطة بيت لحم وفتشته قبل أن تقوم بتفجير خزانة داخل المركز ومصادرة سيارة جيب كانت داخله. وفى بيت لحم أصيب مواطنان فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال فى قرية حوسان قرب بيت لحم وصفت اصابة أحدهما بالخطيرة . وطاردت قوات الاحتلال المواطنين الذين اضطروا للذهاب إلى رام الله بعد اعادة فرضه حظر التجول بشكل مفاجيء بالرصاص بالقرب من حاجز سردا شمال غرب البيرة في وقت فتح فيه جنود الاحتلال نيران اسلحتهم صوب المواطنين قرب حاجز جبع مما ادى إلى اصابة العديد منهم بالاختناق وقال المواطنون في قرى غرب رام الله ان مجنزرة احتلالية وعدة جيبات عسكرية طاردتهم حتى نهاية قرية سردا دون ان يقترفوا اي ذنب في ظل اطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز المسيل للدموع مما أدى إلى اختناق العديد منهم. قالت مصادر طبية فلسطينية ان المواطنين جريس سمعان الدلو «73 عاماً» استشهد نتيجة استنشاقه الغازات السامة التي اطلقها جيش الاحتلال على المواطنين في رام الله. واستشهد أمس في مدينة قلقيلية الطفل شكري فائق عبدالحاج «6 أعوام»، متأثراً بجراح اصيب بها قبل اسبوع. وكان الطفل عبدالحاج، اصيب بجراح خطيرة في رأسه، برصاصة اطلقتها عليه قوات الاحتلال خلال اقتحامها للمدينة قبل اسبوع.

