لاتزال خسارة المنتخب الألماني في المونديال الأخير أمام البرازيل، تؤرق الكثيرين في ألمانيا، وجعلت البعض منهم يفقد الثقة في مستوى كرة القدم في بلادهم. لكن جيرهارد شرويدر المستشار الألماني قرر أن يزيل هذا اليأس ويرفع الروح المعنوية لشعبه واستغل فرصة زيارته لمتنزه أوروبي في جنوب غرب ألمانيا، لمشاركة رواد المتنزه رياضتهم الترفيهية، والتقط كرة قدم، كانوا يلعبون بها وصدد ضربة برأسه وسط ذهول مرافقيه. ضربة رأس شرويدر لم يكن هدفها فقط رفع معنويات شعبه، بل أيضاً كسب اعجابهم، التي ستتبلور فيما بعد في شكل تأييد ومن ثم أصوات انتخابية يحصل عليها عندما يخوض السباق على منصب المستشارية مرة أخرى. وكان شرويدر قد تعرض لنكسة انتخابية في مقاطعة ساكسوني الواقعة شرق ألمانيا، حيث احتل حزبه ـ الحزب الديمقراطي الاجتماعي ـ المرتبة الثالثة بعد الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض وحزب الاشتراكية الديمقراطي الشيوعي السابق. وتمنى شرويدر أن يكسر هذا النحس، عبر مشاركة فريق بلاده في المونديال، والفوز بالمباراة النهائية، من أجل استغلالها في حملته الانتخابية المقبلة. لكن كما يقال.. تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، وخسر المنتخب أمام البرازيل، فما كان من شرويدر إلا أن يقوم بعملين في قوت واحد، الأول رفع معنويات شعبه، والثاني العمل على كسب أصواتهم للاحتفاظ بكرسي المستشار. وكالات