على الرغم من ان النظام التعليمي في العراق يعتمد اعتمادا كبيرا على النظام التعليمي الانجليزية واللغة الانجليزية، فان تعلم اللغة الفرنسية لا يزال حلما يراود الكثير من العراقيين. ويعد المركز الثقافي الفرنسي المركز الاجنبي الوحيد الذي يفتح ابوابه على مدار السنة ويقدم دروسا مكثفة في اللغة الفرنسية للكبار واليافعين والمستويات كافة من المبتدئين حتى المراحل المتقدمة، وبأسعار تقل كثيرا مقارنة مع دول الجوار. وتبلغ قيمة الاشتراك لثلاثة اشهر 25 الف دينار عراقي (حوالى 15 دولارا) فضلا عن وجود مركز المعلومات عن فرنسا المعاصرة ومكتبة تزخر بآخر الاصدارات الفرنسية وقاعة لعرض الافلام الفرنسية واحضار الفرق الموسيقية والمسرحية الفرنسية. ويقول الملحق الثقافي في شعبة رعاية المصالح الفرنسية في بغداد ليونيل فيرون لوكالة فرانس برس ان «اللغة الفرنسية هي اليوم اكثر حضورا في العراق منها قبل حرب الخليج عام 1991 سواء اكان ذلك في المدارس المتوسطة او التعليم العالي». ويضيف ان «الفرنسية تحتل المرتبة الثانية بعد الانجليزية مع وجود رغبة صريحة من الحكومة العراقية لوضعها بالتساوي مع الانجليزية في مجال التعليم». ويستطرد فيرون قائلا «عندما جئت الى بغداد اول مرة عام 1998 لم يكن هناك سوى 300 طالب يدرسون اللغة الفرنسية في المركز الثقافي الفرنسي، اما اليوم فلدينا 877 طالبا، لذا فالرقم في تصاعد مستمر واعتقد بدون شك ان لدينا اليوم طلابا اكثر مما كان عليه الحال قبل حرب الخليج». يشار الى ان المركز الثقافي الفرنسي هو المركز الثقافي الاجنبي الوحيد الذي اعيد افتتاحه عام 1997 أ. ف.ب