بينما لاتزال ردود الفعل تتوالى مستنكرة اغتياله، وورى جثمان حاج عبدالقادر، نائب الرئيس الأفغاني الثرى أمس في جلال آباد أبرز مدن الشرق الأفغاني التي ينحدر منها، بمراسم جنازة مهيبة تقدمها حامد قرضاي الرئيس الأفغاني، وأعضاء حكومته التي حددت الثلاثاء يوم حداد وطنياً، وشكلت لجنة تحقيق في الحادث. وبدأت مراسم الجنازة بالصلاة على جثمانه في مسجد ايدغا في كابول قبل نقله للدفن في جلال آباد. وبعد الصلاة وضع جثمانه في مروحية لنقله الى جلال اباد ورافقه حامد قرضاي الرئيس الافغاني واعضاء الحكومة. وشارك آلاف الاشخاص في جلال اباد، في تشييع حاج عبد القادر زعيم الحرب النافذ في الشرق الافغاني والحاكم السابق لولاية مانغارهار معقله التقليدي. وقدم آلاف الافغان صباح أمس الى مسجد ايدغا للصلاة على جثمانه. وتقاطر على اكبر مساجد كابول آلاف الاشخاص البسطاء والرسميين قبل ساعات من بدء الصلاة على الجثمان وبينهم حامد قرضاي. كما حضر الموكب الملك الافغاني السابق ظاهر شاه وبرهان الدين رباني الرئيس السابق. وظل مئات الاشخاص خارج المسجد الذي غص بالناس. ونشرت قوات أمن كبيرة في محيط المسجد الذي يقع جنوب كابول. وتمركز عشرات الرجال على اسطح البنايات المجاروة للمسجد وتوقفت حركة المرور في الشوارع المجاورة. كما نشرت قوة الامم المتحدة للمساعدة على الامن في افغانستان (ايساف) البعض من رجالها. من جانب آخر مازالت ردود الفعل تتوالى على اغتيال نائب الرئيس الافغاني في وسط كابول بيد مجهولين نجحوا في الفرار. فقد وصف وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عملية الاغتيال بأنها «مرعبة ومثيرة للصدمة»، لكنه اعرب عن اقتناعه بأنها لن تمنع الحكومة الافغانية من «الاستمرار في طريق التقدم واعادة الاعمار». وقد اتصل سترو فور تبلغه النبأ بنظيره الافغاني عبد الله عبد الله وقدم له تعازيه. وفي طهران، دانت الحكومة الايرانية الاغتيال ووصفته بأنه «جريمة نكراء». وقال حميد رضا آصفي المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية ان «هذه الجريمة النكراء هي من عمل اعداء الاستقرار في افغانستان». واعرب آصفي عن الامل في ان تتخذ الحكومة الافغانية «تدابير حازمة لاعتقال ومعاقبة منفذي هذه الجريمة». وفي اسلام اباد، قال عزيز احمد خان المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية في تصريح لوكالة «فرانس برس» «نشعر بالاسى بسبب هذا الحادث المأساوي ونأمل في اعتقال ومعاقبة منفذي هذه الجريمة». وحاج عبد القادر شخصية مثيرة للجدل وقد كان من ابرز قادة الحرب في شرق افغانستان ومن الشخصيات الباشتونية النادرة التي قاومت طالبان التي حكمت افغانستان من 1996 الى 2001. وأعلن قرضاي يوم الثلاثاء يوم حداد وقال ان الاعلام ستنكس في شتى انحاء افغانستان والبعثات الدبلوماسية الافغانية. وشكل الرئيس الافغاني ايضا لجنة من خمسة افراد يرأسهم نائب اخر للرئيس وهو كارم خليلي للتحقيق في الاغتيال. وقتل سائق عبدالقادر ايضا في الكمين كما اصيب راكبان آخران في السيارة. والقت الشرطة القبض على عشرة من حراس الأمن بوزارة الاشغال العامة لفشلهم في الحيلولة دون وقوع الجريمة او القبض على المسلحين اللذين فرا في سيارة اجرة كانت تنتظرهما. والحراس عينهم وزير الاشغال العامة السابق عبد الخالق فضل. ولعبد القادر العديد من الخصوم وهناك شكوك ان تكون قوات حركة طالبان الافغانية السابقة المتبقية وراء جريمة القتل كما ان هناك شكوكاً حول المنتفعين من تجارة المخدرات المربحة في شرق افغانستان او افراد يسعون لتسوية حسابات معه. وكالات
