كثفت أجهزة الأمن المصرية من تواجدها حول مسكن أسرة هشام محمد هدايت منفذ الهجوم على مكتب شركة العال الإسرائيلية في مطار لوس انجلوس بالقاهرة. وقد خيمت حالة من القلق والتوتر على أفراد أسرته بالطابق الثاني لاحدى عمارات شارع رمسيس بوسط القاهرة. وبدت الدهشة على وجوه والدته سامية العبد وزوجته وفاء العوادلي وطفليه ادم 12 عاماً وعمر 6 سنوات وقالت والدة هشام هدايت السيدة سامية العبد ان نجلها اتصل بها هاتفياً يوم الخميس الماضي بمناسبة عيد ميلاده وقامت بتهنئته مع والده وأكدت والدة هدايت لـ «البيان» ان أجهزة الأمن المصرية قامت باستجوابها هي ووالده وزوجته وجميع أفراد الأسرة واضافت ان ابنها الذي لقي حتفه في الهجوم متزوج منذ 13 عاماً وسافر إلى الولايات المتحدة عام 1992 وعمل سائقاً على سيارة ليموزين لفترة وكان في طريقه للحصول على الجنسية الأميركية لانه حصل على «جرين كارد» والذي حصل عليه بعد خمس سنوات من الاقامة في أميركا. ونفت والدة هدايت ان يكون لابنها أي انتماء سياسي مؤكدة انه متدين وبار بأهله وكان يتردد على القاهرة لزيارة اهله من وقت لآخر، لكنه لم يحضر الى مصر منذ عامين ذلك لانشغاله الدائم في اميركا حيث ترك العمل كسائق على سيارة ليموزين والتحق بالعمل كمحاسب بأحد بنوك لوس انجلوس، ويقوم في نفس الوقت بإدارة مكتب لتأجير السيارات. ومنذ حوالي شهر ونصف الشهر كان قد بعث بأولاده وزوجته لقضاء الصيف بالقاهرة. وقالت والدته أيضاً انها لا تعرف حتى الآن ظروف الحادث وماهي الأسباب والدوافع التي تقف وراء قيام ابنها بالحادث. إلى ذلك قالت مصادر مطلعة بالقاهرة ان حالة من الاستنفار تسود الآن مكتب التحقيقات الفيدرالي بالسفارة الأميركية بالقاهرة حيث تلقى المكتب تعليمات من واشنطن لجمع كافة المعلومات عن فترة تواجد هدايت بالقاهرة وجميع أفراد أسرته واصدقائه المقربين. وأضافت المصادر ان مكتب التحقيقات طالب أجهزة الأمن المصرية بالاطلاع على التحقيقات التي اجرتها مع أسرة هدايت عقب الحادث. وفي السياق نفسه نفت قيادات الجماعة الاسلامية المتواجدة بالسجن حالياً اية علاقة بين هشام هدايت والجماعة. وقال هؤلاء القادة ان هشام ليس له كنية خاصة أو اسم مستعار ولا أي نشاط في صفوف الجماعة وذلك في الاستجوابات التي اجرتها أجهزة الأمن مع قادة الجماعة في السجن للوصول إلى أي علاقة لهدايت مع العناصر الاصولية كما رددت بعض الأصوات وخاصة في إسرائيل. وكان أحمد ماهر وزير الخارجية المصري قد اعرب عن استغرابه لتضخيم حادث الاعتداء على مكتب العال وقال للصحفيين أمس ان هناك تحقيقات تجرى حالياً في الولايات المتحدة لمعرفة أسباب ودوافع حادث لوس انجلوس مشيراً إلى انه لا حد يعرف الدافع للحادث حتى الآن مطالباً بانتظار نتائج التحقيقات الجارية حتى يمكن التعقيب على الحادث. وأضاف ماهر ان مثل هذا الحادث يتكرر في الولايات المتحدة وفي دول العالم معرباً عن استغرابه لتضخيم مثل هذا الحادث بالذات.
