وصل دومينيك دي فيلبان وزير خارجية فرنسا الى دمشق أمس قادما من بيروت في اطار جولة عربية تسعى فرنسا خلالها لاستئناف عملية السلام المتعثرة والتوصل، إلى تسوية سلمية للصراع العربي الاسرائيلي تشمل كافة الاطراف المعنية ودعا الى اطلاق مبادرات السلام. ونقل الوزير الفرنسي الذي يزور دمشق للمرة الأولى منذ تعيينه في هذا المنصب ابريل الماضي رسالة لبشار الأسد الرئيس السوري من نظيره الفرنسي جاك شيراك تتعلق بآخر مستجدات الاوضاع على الساحة العربية وخاصة الوضع المتأزم بين الفلسطينيين والإسرائيليين. والتقى فيلبان فور وصوله مع نظيره السوري فاروق الشرع حيث تم بحث تطورات الوضع في الأراضي الفلسطينية. وتهدف جولة دي فيلبان، التي شملت لبنان وستشمل الاردن أيضا بعد سوريا، إلى البحث عن سبل لتخفيف حدة التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين ومناقشة مؤتمر السلام الدولي الذي اقترحت الولايات المتحدة عقده، فضلا عن خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي الاخير بشأن رؤيته للسلام في الشرق الاوسط والذي اشترط فيه تغيير القيادة الفلسطينية لكي تؤيد واشنطن قيام دولة فلسطينية. كما تطرقت محادثات الوزير الفرنسي مع المسئولين السوريين إلى العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا وسبل تعميقها وتطويرها في كافة المجالات. وكان دي فيلبان شدد الجمعة على «ضرورة» إعادة إحياء عملية السلام في الشرق الاوسط وذلك خلال مباحثاته في بيروت مع كبار المسئولين اللبنانيين. وقال بعد لقائه إميل لحود الرئيس اللبناني «لقد ناقشنا الموقف في الشرق الاوسط وأهمية إعادة إطلاق عملية السلام التي قد تمنح بعض الامل» لشعوب المنطقة. واضاف «هناك ضرورة ملحة لوضع حد لصراع دفعت شعوب المنطقة بالفعل ضريبة باهظة عنه. اننا نشترك في الرأي مع المقتنعين بأن الحل السياسي هو وحده الذي يتيح التوصل الى سلام شامل ودائم». وتطرق الوزير الفرنسي الى العناصر الاربعة التي يعتقد انها تشكل الاهداف التي يجب التوصل اليها من اجل اعطاء فرصة للسلام وهي «محاربة الارهاب وانهاء الاحتلال ووقف الاستيطان وقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة وديمقراطية». واعتبر ايضا ان مبادرة السلام العربية والبيانات التي صدرت عن القمة الاوروبية في اشبيلية وخطاب الرئيس الاميركي تشكل كلها «نقطة التقاء» يجب «الان البناء عليها من اجل تحويل نظرتنا المشتركة الى حقيقة». وقال ايضا «على الاسرة الدولية ان تساعد الاطراف على تحمل مخاطر السلام. يجب استئناف الحوار فان التشاور هو امر اساسي بين جميع الاطراف ومن ثم يتعين استئناف عملية السلام». واضاف ان «فكرة المؤتمر الدولي تبقى في نظرنا الوسيلة المثلى لتحقيق تقدم على هذا الطريق». ومن جهة اخرى، وردا على سؤال حول مسألة تصنيف الاتحاد الاوروبي لحزب الله اللبناني بأنه منظمة ارهابية، قال دو فيلبان «لست هنا لاعطاء علامات جيدة او سيئة». واضاف «ننتظر من جميع الاطراف ان تتحلى بضبط النفس الذي لا بد منه بما في ذلك بالنسبة لحزب الله في لبنان او في اي مكان اخر». واوضح ان ادارج اسم حزب الله على اللائحة الاوروبية للمنظمات الارهابية «كان مدار بحث داخل المؤسسات الاوروبية المختصة. ان الامر يتعلق بعملية جماعية وسرية ومستمرة» موضحا ان «الاتحاد الاوروبي لم يتوصل في هذه المرحلة الى موقف اجماعي ولكن المسألة ما زالت قيد الدرس». وكالات
