قال كمال خرازي وزير خارجية إيران في حديث نشرته صحيفة «سيبروس ويكلي» في نيقوسيا في ختام زيارة قام بها لقبرص ان «سياسة التخويف وممارسة الضغوط على إيران لن تحقق أي شيء». واضاف «اذا كانت الولايات المتحدة معنية بفتح نافذة تجاه ايران، فانه عليها أولاً ان تؤسس موقفها على الاحترام المتبادل وعلى قدم المساواة». وأضاف «إذا تعاملت الولايات المتحدة وحاولت التقارب مع إيران بناء على هذا الاساس، فإن الايرانيين من جانبهم سيكونون على استعداد بالتأكيد للحديث وإقامة علاقات ستعود بالفائدة والخير على الامتين الايرانية والاميركية العظيمتين، بل والمنطقة بأسرها». وقال وزير الخارجية الايراني «نحن لا نمد الفلسطينيين بالسلاح، لكن ندعمهم معنويا وسياسيا لاننا نؤمن بأنه من حق كل شخص أن يساند أولئك الذين يقاومون الاحتلال.. أما وصم الاخرين بالارهابيين، فإن ذلك لن يساعد». وقال المسئول الايراني: «يجب إدانة الارهاب بكافة أشكاله. لكننا لا نوصم المقاومة التي يقوم بها شعب ضد الاحتلال بأنها غير مشروعة». إذا لدينا مشكلة عصيبة في فلسطين في هذه الايام، فإنها قائمة نظرا لان هناك شعباً محروماً من حقوقه الاساسية وحق (لاجئيه) في العودة إلى ديارهم والحق في تقرير مصيره والحق في تحرير أراضيه المحتلة. وأوضح خرازي بأن محاربة الارهاب لا يمكن أن تتم إلا عن طريق ائتلاف دولي تحت رعاية الامم المتحدة، مشيرا إلى أن «أي دول بمفردها لا يمكن أن تقود مثل هذا الائتلاف يجب على الامم المتحدة أن تقود مثل هذا الائتلاف وفي هذه الحالة فإن إيران مستعدة للتعاون كما تعاونت بالنسبة للوضع في أفغانستان». وقال وزير خارجية إيران إنه في هذا الاطار فإن بلاده «لعبت دورا مهما للغاية وإيجابيا في أفغانستان إيران كانت أول دولة تستنكر نظام طالبان وفلسفته الاسلامية المتطرفة باعتبارها أمرا غير مقبول». وأشار إلى أن إيران نفسها «كدولة نامية بذلت كل ما تستطيع لاقامة ديمقراطية وما نمارسه في إيران يمثل نموذجا لدولة إسلامية نموذجية تلتزم في الوقت نفسه بالقيم الاسلامية والمبادئ الديمقراطية التي تختلف تماما عما يمارس في بعض الدول الاخرى باسم التطرف، كما كان الوضع في أفغانستان. د. ب. أ