طالبت الدول الاعضاء في حلف الناتو في ريغا البلدان العشرة المرشحة للانضمام الى الهيئة العسكرية بتعزيز قدراتها العسكرية وضمان التزامها بالديمقراطية وذلك في الاجتماع الاخير قبل القمة حول توسيع الحلف المقررة في نوفمبر المقبل في براغ. ففي خطاب تم بثه من الولايات المتحدة، قال جورج بوش الرئيس الاميركي «في قمة براغ، يمكننا ان نخطو خطوة كبيرة بتوسيع حلف شمال الاطلسي ليضم جميع ديمقراطيات اوروبا المستعدة لتشاطرنا مسئوليات الحلف». وقال روبيرت بيرنز سفير الولايات المتحدة في الحلف ان هذا التصريح يتضمن الشرطين الضرورين لانضمام الدول المرشحة الى الحلف وهما تعزيز (هذه الدول) التحالف بقدراتها العسكرية وان تثبت التزامها بالديمقراطية. واضاف رئيس الوفد الاميركي الى هذه القمة ان الولايات المتحدة لن تتخذ اي قرار قبل قمة براغ بشأن الترشيحات المحتملة. وتابع بيرنز في تصريح صحافي ان بلاده تعتبر ان عملية التوسيع امر جيد للحلف وتساهم في توطيد الديمقراطية والامن في اوروبا. وبدأت الدول العشر المرشحة للانضمام الى الحلف (البانيا وبلغاريا وكرواتيا واستونيا ولاتفيا وليتوانيا ومقدونيا ورومانيا وسلوفاكيا وسلوفانيا) اجتماعا امس الأول يستغرق يومين للنظر في استعداداتها قبل قمة براغ. واضاف الرئيس الاميركي لتبرير تعزيز الحلف الاطلسي وتوسيعه ان شعوبنا تواجه (منذ 11 سبتمبر) تحديا جديدا يتمثل بالقضاء على الارهاب العالمي. من جهته، اعلن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني، الحليف القريب من الولايات المتحدة ان مسائل كالارهاب الدولي واسلحة الدمار الشامل تجبرنا على اعادة النظر في استراتيجيتنا من اجل المستقبل. واضاف نحن بحاجة الى قدرات دفاعية داخل الحلف لنتمكن من مواجهة مشاكلنا الجديدة. وفي معسكر الدول المرشحة اشارت فايرا ـ فيكي فرايبرغا رئيسة لاتفيا الى الاثر الايجابي لدخول ثلاث دول شيوعية سابقة (بولندا وجمهورية التشيك والمجر) الى الحلف عام 1999، مؤكدة ان انضمامها ساهم بوضوح في توفير الامن في القارة. واضافت الرئيسة اللاتفية ان ذلك ساهم ايضا في تحسين علاقات هذه الدول مع روسيا بشكل كبير، معبرة عن ارتياحها لمشاركة موسكو في مجلس الحلف الذي انشئ مؤخرا. وتخشى الدول العشر المرشحة من ان يؤدي انضمامها الى حلف شمال الاطلسي الى توتر علاقاتها مع روسيا التي كانت بعض هذه الدول تدور في فلكها منذ خمسين عاما. ودعا الكسندر كفاشنيفسكي الرئيس البولندي الذي تقيم بلاده علاقات وثيقة مع هذه المجموعة التي اطلق عليها اسم «دول فيلنيوس العشر» الى توسيع الحلف ليشمل ايضا اوكرانيا. وقال «ننظر بأقصى حدود الجدية الى امكانية انضمام اوكرانيا» للحلف. ورأى فريدريك بلين دو لوران المدير العام في وزارة الخارجية الفرنسية ان توسيع الحلف يجب ألا يؤدي الى انقسام اوروبي جديد في المستقبل. ـ ا.ف.ب