ارتكب جيش الاحتلال الصهيوني جريمة جديدة تضاف الى سجله الاجرامي الإرهابي، حيث اغتال 3 فلسطينيين في غزة، بينهم سيدة فلسطينية وابنتها التي لم تتجاوز العامين، كما قصف بالمروحيات نابلس وتوغل في جنين ورفح وداهم عشرات المنازل الفلسطينية، ما دفع السلطة الوطنية إلى مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل لوقف العدوان، متهمة إسرائيل بممارسة إرهاب الدولة ضد المواطنين الفلسطينيين. فقد استشهدت صباح أمس فلسطينية تدعى راندا الهندى «44 عاما» وابنتها نور الهندى «عامان» على حاجز الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة جراء قيام قوات الاحتلال باطلاق نيران اسلحتها الثقيلة على سيارات المواطنين. وذكرت مصادر فلسطينية ان مواطنا فلسطينيا يدعى خميس شراب «44 عاما» استشهد الليلة قبل الماضية جراء اطلاق وحدة خاصة لقوات الاحتلال الاسرائيلية نيران اسلحتها الرشاشة تجاه منازل المواطنين فى منطقة قيزان النجار شرق مدينة خانيوس. وأشارت الى ان قوات الاحتلال اقتحمت منطقة قيزان النجار وفتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه المواطن شراب مما أدى الى استشهاده على الفور. وأفادت مصادر طبية فلسطينية ان عدة رصاصات اخترقت جسد الشهيد ولاسيما فى الرأس، وقد تضررت عدة منازل جراء اطلاق الرصاص العشوائى من قبل قوات الاحتلال الهمجية. وكان فلسطينى آخر قد أصيب بجراح خطيرة فى وقت سابق من الليلة قبل الماضية عندما أطلق جنود اسرائيليون النار باتجاهه شرق مدينة غزة. وقالت مصادر أمنية فلسطينية ان الشاب طلعت زياد أبو عصر فى العشرينيات من العمر أصيب بعيار نارى فى صدره وحالته الصحية خطيرة. في غضون ذلك اتهم صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني، حكومة الإرهابي ارييل شارون بممارسة إرهاب الدولة. وفي تصريح صحفي، دان عريقات «ارهاب الدولة الذى تمارسه اسرائيل في حق شعبنا الفلسطيني الاعزل» مشيرا خصوصا الى «قتل السيدة رندا الهندي (44 عاما) وابنتها نور (عامان) بدم بارد». وحمل المسئول الفلسطيني الحكومة الاسرائيلية «مسئولية هذا العمل الاجرامي والجرائم التي ترتكبها اسرائيل في كل مكان بالضفة الغربية وقطاع غزة». ورأى عريقات ان «العالم اصبح لا يرى ولا يسمع ولا يتحدث عن جرائم الحرب التي ترتكبها اسرائيل بحق شعبنا الفلسطيني الاعزل»، مؤكدا ان «الوضع في الضفة الغربية وقطاع غزة يشهد كارثة انسانية». ودعا عريقات الهيئات الدولية وخصوصا منظمة الصحة العالمية وبرنامج الاغذية العالمي الى «تقديم المساعدات العاجلة للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة». كما دعا المجتمع الدولي الى «توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني». اما نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني، فقد دان «استمرار العدوان على الشعب الفلسطيني من مدنيين وابرياء»، مؤكدا انه «دليل على التحدي الاسرائيلي للقرارات الدولية والمجتمع الدولي». واكد مستشار الرئيس الفلسطيني ضرورة ان «يتخذ مجلس الامن الدولي الاجراءات الضرورية لعزل ومعاقبة الحكومة الاسرائيلية». وردا على سؤال زعم الجيش الاسرائيلي ان العسكريين الاسرائيليين لم يفتحوا النار في القطاع. وقال متحدث باسم الجيش «لم يحدث اي اطلاق نار في القطاع». وقال احد ركاب السيارة ويدعى جمال للصحافيين ان «الجيش الاسرائيلي اطلق النار على سيارة الاجرة التى كانت متوجهة من مدينة غزة الى مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة عندما اجتازت التقاطع المؤدي الى مستوطنة نتساريم» جنوب مدينة غزة. وأوضح الشاب الذي طلب عدم كشف هويته بالكامل ان «ثلاث آليات اسرائيلية خارج المستوطنة فتحت النار بكثافة على سيارة الاجرة التى كنا في داخلها فتوقفنا على بعد مئات الامتار حيث وجدنا السيدة الهندي وابنتها غارقتين بدمائهما». وقد نقلت جثتاهما الى مستشفى شهداء الاقصى في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة. من جهة أخرى، تعرضت مدينة نابلس صباح أمس لقصف من المروحيات التابعة للاحتلال والرشاشات الثقيلة شمل العديد من مناطق المدينة ومخيمات عسكر وبلاطة. واكد مصدر فلسطينى ان القصف أحدث أضرارا فادحة فى العديد من منازل المواطنين وممتلكاتهم فيما لم يبلغ عن وقوع اصابات. وحاصرت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح امس مستشفى خليل سليمان الحكومى فى مدينة جنين ومنعت سيارات الاسعاف من الوصول اليه فى الوقت الذى سمع فيه صوت اطلاق نار كثيف فى محيط المستشفى بحسب ما افاد شهود عيان وسكان المدينة. وفى ساعة مبكرة من صباح امس داهمت قوات الاحتلال الاسرائيلى عددا من المنازل فى مخيم جنين وهدد الجنود أصحاب المنازل واعتدوا عليهم بالضرب وأخضعوهم للتحقيق. واستمرت قوات الاحتلال فى فرض نظام حظر التجول على مدينة جنين ومخيمها لليوم التاسع عشر على التوالى وصبت الدبابات الاسرائيلية صباح امس نيران رشاشاتها الثقيلة بشكل عشوائى على المدينة لمنع المواطنين من مبارحة منازلهم كما قامت بشكل متعمد بتحطيم أعمدة الانارة فى شارع الناصرة شمال المدينة. وفى قطاع غزه أغلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى صباح امس شارع صلاح الدين أمام المواطنين المتجهين الى محافظات جنوب قطاع غزة. ويعتبر شارع صلاح الدين الشريان الرئيس الواصل بين محافظات شمال وجنوب القطاع. وأفاد مصدر فلسطينى أن قوات الاحتلال منعت السيارات المتجهة من غزة الى خانيونس ورفح من المرور عبر حاجز أبو هولى مما أدى الى حدوث اختناقات مرورية وامتداد طوابير السيارات لعدة كيلو مترات الى مشارف مدينة ديرالبلح وسط قطاع غزة. الى ذلك واصلت قوات الاحتلال حصارها لمقر الرئاسة في مدينة رام الله في الضفة الغربية. وأفادت مديرية الأمن العام في الضفة الغربية، أن قوات الاحتلال واصلت حصارها المشدد لمقر الرئاسة الكائن في منطقة الارسال في رام الله، في الوقت الذي واصلت فيه تلك القوات حصارها المشدد وحظر التجول على المواطنين في مدينتي رام الله والبيرة وبلدة بيتونيا. كما واصلت قوات الاحتلال حملة المداهمات التي تشنها ضد منازل المواطنين والمؤسسات والمنشآت المدنية في المحافظة، كما تواصل اعتداءاتها الاجرامية على ممتلكات المواطنين الآمنين. وازاء هذه التطورات، طالبت القيادة الفلسطينية أمس اللجنة الرباعية الدولية والأمم المتحدة وجميع قادة العالم، بوقف العدوان الإرهابي على الشعب الفلسطيني. وقالت القيادة الفلسطينية في بيان نشرته وكالة الانباء الفلسطينية وفا «ان ما يحدث على الارض الفلسطينية وداخل مدننا وقرانا ومخيماتنا ارهاب دولة منظم من جيش الاحتلال الاسرائيلي الذي لم يتوان لحظة واحدة في المضي قدما بارتكاب جرائمه البشعة بحق اهلنا ومؤسساتنا». واضافت القيادة «في ظل هذا الصمت الدولي التام على هذه الجرائم بايعاز وتنسيق مع بعض الجهات فان شعبنا الفلسطيني يرفع صوته عاليا وهو صوت الحق مطالبا اللجنة الرباعية الدولية والامم المتحدة ومجلس الامن وقادة العالم كافة بالوقوف وقفة شرف وانسانية لوقف هذا العدوان الارهابي الاسرائيلي على شعبنا الفلسطيني ومقدراته ومؤسساته». وشددت القيادة على ضرورة «انسحاب جيش الاحتلال الاسرائيلي الفوري من جميع مدننا ومناطقنا طبقا لتفاهمات تينيت وتقرير ميتشيل والقرارات الدولية ولجمه عن اعادة احتلالها وفرض العقوبات على حكومته والزامها بتنفيذ الاتفاقات الموقعة التي تهدف لانهاء هذا الاحتلال». ومن جهة اخرى طالبت القيادة الحكومة الاسرائيلية بـ «رفع الحجز عن اموال ضرائبنا لديهم منذ 23 شهرا حتى الان وكذلك بالنسبة لعمالنا الذين كانوا يعملون في اسرائيل وحقوقهم المالية لدى الجهات الرسمية الخاصة بالعمال عندهم». واضاف «ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تواصل ارهابها وتصعيد عدوانها الغاشم على شعبنا الفلسطيني وتفرض حصارها المحكم على كافة المدن والقرى والمخيمات وتعزلها عزلا تاما وتقسم الضفة الى ثمانية كانتونات وغزة الى اربعة كانتونات وتطلق قذائف المدفعية والصواريخ ونيران الرشاشات الثقيلة على مدننا». واوضحت ان «جيش الاحتلال الاسرائيلي يواصل فرض حصاره المحكم على مدينة رام الله والبيرة، وخاصة مقر الرئيس (عرفات) والقيادة فارضا قيودا صارمة على دخول القيادات والوزراء والضباط والضيوف والمسئولين إلى مقر الرئاسة بالرغم من محاولات التنسيق والترتيب لوصولهم».