رفض كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة تحديد موعد لجولة محادثات جديدة مع العراق في أعقاب الجولة التي انتهت امس الاول بفشل حذرت الكويت ، من عواقبه، وقالت الولايات المتحدة انها لم تتفاجأ به، في حين سعت بغداد إلى شرح مبررات رفضها عودة المفتشين الدوليين. وقال دبلوماسيون امس ان عنان تجنب عن عمد تحديد موعد لجولة جديدة من المحادثات مع العراق الى ان تظهر بغداد بعض الاستعداد لاستئناف عمليات التفتيش على الاسلحة. وبعد يومين من المحادثات المهمة مع وفد عراقي برئاسة ناجي صبري وزير الخارجية لم يخف أي من الجانبين فشلهما في الاتفاق على عودة مفتشي الاسلحة التابعين للامم المتحدة الذين خرجوا من العراق منذ أكثر من ثلاثة أعوام. وقال عنان بعد انتهاء المحادثات يوم الجمعة وهي ثالث جلسة رفيعة المستوى هذا العام «اتفقنا على استمرار الاتصالات بما في ذلك مواصلة بحث المسائل الفنية». وقالت مصادر قريبة من المحادثات ان خفض مستوى الاجتماعات المقبلة الى «المستوى الفني» يجعل مشاركة عنان غير مؤكدة ما لم يظهر العراق بوادر على موافقته على عودة مفتشي الاسلحة. وقال مبعوث كبير «رسم عنان الخط الفاصل بعد ثلاثة اجتماعات.. لكنه لم ينه العملية». في الوقت نفسه قال عنان ان الوفد العراقي «سيرفع تقريرا الى سلطاتهم». الى ذلك قالت الولايات المتحدة انها كانت تتوقع فشل الامم المتحدة والعراق في التوصل الى اتفاق بشأن عودة مفتشي الاسلحة التابعين للمنظمة الدولية الى بغداد. وأدلى مسئول بوزارة الخارجية الاميركية طلب عدم ذكر اسمه بتصريحات معتمدة من الوزارة قال فيها «لم نفاجأ بعدم موافقة النظام العراقي. لا نتائج المناقشات السابقة ولا تصريحات العراق العلنية تتضمن اي اشارة الى استعداد النظام العراقي لتنفيذ قرارات مجلس الامن التابع للامم المتحدة». وفي الكويت حذر الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح وزير الدولة للشئون الخارجية في حديث صحافي نشر امس من عواقب فشل المحادثات بين الامم المتحدة والعراق. ونقلت صحيفة «القبس» الكويتية عن الشيخ الدكتور محمد الصباح قوله ان فشل المحادثات كما أعلن عنه عنان يؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة. وأجاب الشيخ الدكتور محمد الصباح على سؤال للصحيفة حول ما نشر بشأن وجود خطة لضرب العراق انطلاقا من الكويت قائلا موقفنا معروف وواضح في هذه المسألة والمسئولون الاميركيون أنفسهم يقولون ان ما ينشر مجرد تخمينات صحافية. وأعاد الشيخ الدكتور محمد الصباح التذكير بالموقف الذي أبلغه النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني بشأن ضرب العراق وأن الكويت مع ضرورة تنفيذ القرارات الدولية لان عدم الالتزام بها يؤدي الى عدم الاستقرار في المنطقة. وكان كوفي عنان السكرتير العام للامم المتحدة قد أعلن أمام الصحافيين في ختام جولة مفاوضات فيينا الليلة قبل الماضية اخفاق المفاوضات لرفض الوفد العراقي السماح لفرق التفتيش الدولي باستئناف اعمالها. من جانبه برر وزير الخارجية العراقي رفض بغداد عودة مفتشي الامم المتحدة لنزع السلاح بالخشية من ضربة اميركية ضد العراق. وقال صبري لمحطة تلفزيون الشرق الاوسط (ام.بي.سي) في دبي ان «الولايات المتحدة تريد عودة المفتشين على هواها كي تجدد المعلومات وتعطيها لطائراتها وطائرات بريطانيا لضرب الشعب العراقي». واضاف ان «هذا الحلم لن يتحقق. هذه احلام استعمارية يحلم بها الحكام الاشرار في واشنطن». واكد صبري «لن نقبل بأي حلول جزئية». وكالات