بدأت كتلتان فى البرلمان الكويتى ترتيب أوراقهما استعدادا لخوض جولة جديدة من العلاقة النيابية المتوترة مع الحكومة على خلفية اتهامات صدرت عن أكثر من ،نائب للحكومة باستخدام وسائل غير مشروعة فى تغيير قناعات النواب الثلاثة الذين كانوا قد أكدوا التزامهم بالتصويت الى جانب طرح الثقة ثم عدلوا عن ذلك لحظة التصويت بالنداء بالاسم في قاعة البرلمان الأمر الذى أفشل محاولة الكتلتين في وصول العدد المطلوب وفق اللائحة البرلمانية لابعاد يوسف الابراهيم وزير المالية ووزير التخطيط الكويتى عن حقيبته الوزارية. وجاءت مبارك الدويلة تلميحات النائب الاسلامى التى توعد فيها بملاحقة الوزراء الذين ساهموا بدور بارز فى التحرك الحكومى لافشال طلب طرح الثقة قاصدا الشيخ أحمد الفهد وزير الاعلام ووزير النفط بالوكالة الذى تحرك بكثافة منذ جلسة الاستجواب لاقناع النواب بعدم الوقوف الى جانب الاطاحة بالابراهيم وكذلك أحمد باقر وزير العدل ووزير الاوقاف والشئون الاسلامية وهو أحد الوزراء المنتخبين فى البرلمان وينتمى الى التجمع السلفى الذى ينتمى اليه ايضا النائب أحمد الدعيج وقد شوهد باقر خلال الجلسة وهو ينفرد بالدعيج خارج قاعة مجلس الامة فى أعقاب الكلمة الحماسية التى ألقاها النائب الشيعى حسين القلاف والتى فند فيها محاور الاستجواب وانتقد فيها بشدة بعض أعضاء التكتل الشعبى الذى يفترض انه من المنتمين اليه. وفى الوقت الذى ستعقد فيه الكتلة الاسلامية غداً اجتماعا تحدد خلاله موقفها من العضوين أحمد الدعيج ومبارك الهيفى والتى يعتقد على نطاق واسع ان قرارا سوف يتخذ بفصلهما وان تنسيقا سوف يتم فى مناطقهما لاسقاطهما فى الانتخابات المقبلة ان حاولا خوض تلك الانتخابات فان أصواتا من التجمع السلفى تعالت مطالبة بابعاد النائب أحمد الدعيج ووزير العدل أحمد باقر من عضوية التجمع خشية ان يؤثر موقفهما خلال عملية التصويت على الفرص المتاحة لنجاح منتمين الى السلف فى الانتخابات التشريعية. فى الوقت نفسه فان النائب حسين القلاف قلل من أهمية اتخاذ الكتلة الشعبية قرارا بفصله من عضويتها قائلا انه لايعتبر نفسه عضوا فى فيها وانما يلتقى مع بعض المنتمين فيها فى الكثير من الافكار والتصورات حول الكثير من القضايا المطروحة على الساحة. فى هذا الاطار اتفق نواب من الكتلتين البرلمانيتين على تقديم طلب خلال الجلسة البرلمانية المقبلة للتحقيق فى الاموال التى خرجت من البنك المركزى الكويتى والتى يعتقد على نطاق واسع انها استخدمت فى دعم عدد من المرشحين للانتخابات النيابية السابقة التى جرت عام ،1999 والتى شكل الحديث عنها المحور الأهم للاستجواب الذى كان قد وجهه النائبان مسلم البراك ومبارك الدويلة لوزير المالية يوسف الابراهيم.