استبعد مسئول فلسطيني امكانية التحضير للانتخابات المقررة في ظل استمرار الاحتلال الاسرائيلي لمدن الضفة الغربية، واستمرار العدوان على باقي مدن الضفة وغزة، معتبراً ان الانتخابات باتت رهناً بالاجراءات الاسرائيلية والارادة الدولية، فيما رشح ضابط فلسطيني في الشرطة برتبة عقيد نفسه للرئاسة أمام ياسر عرفات. وقال د. حسن أبو لبده رئيس الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني ان الانتخابات في هذه المرحلة رهن بالاجراءات الاسرائيلية على الأرض، كما انها رهن للارادة الدولية. وأضاف لن نستطيع التحضير للانتخابات في ظل هذه الأجواء في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتابع يقول في حال تغيرت هذه الأجواء سنكون قادرين على تحضير سجل الانتخابات خلال مدة لا تزيد على عشرة أسابيع منذ بدء العملية. وأشار د. أبو لبده الى ان اجتياح قوات الاحتلال الاسرائيلي لمناطق السلطة الوطنية الفلسطينية قد أثر بشكل كبير على برنامج عمل الجهاز المركزي للاحصاء وانتاجه وأدى الى تدمير في الانتاجية بسبب عدم تمكن الموظفين من الوصول الى أعمالهم أو العمل خارج المكاتب، مشيراً إلى الخسائر المستمرة في عمل الجهاز بسبب صعوبة الانتاجية. وأكد ان الجهاز غير قادر على العمل بالشكل الذي يؤدي الى اصدار البيانات المختلفة كنتيجة لفرض حظر التجول من قبل الاحتلال على الفلسطينيين في مختلف محافظات الوطن. وأوضح انه في ظل الظروف الموضوعية تستغرق عملية الإعداد للانتخابات مئة يوم ما بين صدور القرار والانتهاء من عملية الفرز، وشدد على انه من أجل انجاز ذلك لابد من انسحاب قوات الاحتلال وان على اسرائيل القيام أيضاً بالعديد من الخطوات الميدانية التي لا يوجد أفق للقيام بها. وكان د. أبو لبده قد اقترح أمام ممثلي الدول المانحة والمنظمات الدولية خلال اجتماعه بهم في غزة أمس تشكيل لجنة مكونة من ممثلين للدول المانحة وممثلين عن الجهاز المركزي وعن وزارتي المالية والتخطيط والتعاون الدولي من أجل متابعة كيفية تقديم الدعم المادي للجهاز. وأشاد المجتمعون بالاقتراح وتمت الموافقة عليه من أجل تقديم الدعم المالي للجهاز على شكل برنامج وليس على شكل مشاريع على ان تترأس حكومة النرويج هذه اللجنة من أجل الاتصال والتنسيق مع الدول المانحة حول الموضوع اضافة الى تقديم الخطوط العريضة لعمل اللجنة. من جهة ثانية قال فارس حسونة الذى يعمل ضابطا فى الشرطة الفلسطينية برتبة عقيد فى بيان صحفى وزع فى غزة انه قرر ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة الفلسطينية المقبلة مشيرا الى انه سيعمل على الحفاظ على الديمقراطية فى المجتمع الفلسطينى والحفاظ على وحدة الصف الفلسطينى فى مواجهة الهمجية والعدوان الاسرائيلى المستمر. وأكد حسونة ان شعاره السياسى الانتخابي سيكون هو المحافظة على الثوابت الفلسطينية على قاعدة ان ارض فلسطين وقف اسلامى غير قابلة للمساومة وليس من حق أى كان التنازل او التفريط بها. وعبر حسونة فى بيانه عن رفضه القاطع للتغييرات التى اجرتها السلطة الفلسطينية فى عدد من الاجهزة الامنية الفلسطينية مشيرا الى انه لا يكفى الاقالة أو الاستقالة بل يجب المحاسبة والمراجعة واستخلاص العبر لضمان طريق افضل للمستقبل. ويذكر ان حسونة هو أحد قادة فتح البارزين فى قطاع غزة و ينحدر اصلا من مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة وقضى فترات طويلة فى السجون الاسرائيلية.
