فيما أضحت مدينة طولكرم على شفير المجاعة حمل يوسي ساريد زعيم المعارضة الإسرائيلية ارييل شارون وجورج بوش مسئولية الكارثة الانسانية في المناطق الفلسطينية مذكراً اياهما بأن التجويع هو جريمة ضد الانسانية. وأعلن في طولكرم أمس عن نقص خطير في المواد التموينية بسبب استمرار احتلال المدينة وفرض حظر التجول عليها منذ أيام طويلة. ووجه المواطنون نداءات استغاثة للمجتمع الدولي ومنظمات حقوق الانسان من اجل التدخل لانقاذ حياة اطفالهم حيث هنالك نقص في المواد الاساسية والدواء والحليب. واعلن العميد عزالدين الشريف محافظ طولكرم ان الاطفال لا يحصلون على التطعيم الضروري لهم بسبب الحصار ومنع التجول مما يعرض حياتهم للخطر وأكد ان المواطنين لا يستطيعون التزود بالمواد الغذائية الضرورية لانهم يلزمون منازلهم ولا يستطيعون الخروج وكل من يخرج يتعرض لاطلاق نار من قبل قوات الاحتلال. وشدد على ان جميع اشكال الحياة مشلولة في المدينة سواء الصحية او التعليمية ولا يستطيع طلبة التوجيهي الوصول إلى قاعات الامتحان. إلى ذلك حمل يوسي ساريد زعيم المعارضة الاسرائيلية جورج بوش الرئيس الأميركي وارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي المسئولية عن الكارثة الانسانية التي تشهدها الاراضي الفلسطينية. وشدد انه على الرئيس بوش ان يعرض ان تفسير خطابه الاخير هو احتلال إسرائيلي جديد للاراضي الفلسطينية وان انعكاسات هذا الاحتلال تعني خائقة وفقراً وجوعاً. ودعا ساريد الولايات المتحدة وأوروبا والأمم المتحدة وحكومة شارون إلى اقامة خط امدادات تموينية وطبية فوراً قبل ان يتحول الوضع في الأراضي الفلسطينية الى كارثة لاتطاق ولا يمكن مغفرتها. وأضاف ان على الرئيسين بوش وشارون ان يعرفا ان تجويع ملايين المدنيين يمكن ان يسجل جريمة ضد الانسانية ينبغي محاسبة المسئولين عنها.
