أعلن أحمد ماهر وزير الخارجية المصري أمس عن رؤية مصرية بريطانية مشتركة تقوم على الاعتراف بزعامة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، وسلطته ودورهما الذي لاغنى عنه في السلام فيما اكد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير قطر ان عرفات هو الرئيس المنتخب وان الشعب الفلسطيني وحده يختار قيادته. والتقى احمد ماهر وزير الخارجية المصري بعد ظهر الاربعاء في برلمان ويستمينستر نظيره البريطاني جاك سترو وانضم اليهما «لفترة وجيزة» توني بلير رئيس الوزراء ، وفق ما اوضح المتحدث باسم الخارجية البريطانية لوكالة فرانس برس الليلة قبل الماضية. وقال «ان المباحثات كانت ودية وكان اللقاء فرصة مناسبة لبحث خطاب الرئيس بوش حول مسيرة السلام في الشرق الاوسط». واشار سترو الى «الدور المهم الذي تواصل مصر الاضطلاع به في مسيرة السلام في الشرق الاوسط في خدمة السلام والاستقرار في المنطقة»، بحسب الناطق باسمه. وبعد لندن من المقرر ان يزور ماهر دمشق لنقل رسالة من مبارك الى نظيره السوري بشار الاسد تتعلق بالوضع في الشرق الاوسط. وقال ماهر في اعقاب محادثات مع بلير ان عرفات والسلطة الفلسطينية شركاء «لا يمكن الاستغناء عنهم». وقال ماهر لرويترز «كان موقفنا واضحا منذ البداية. عرفات هو الزعيم المنتخب للشعب الفلسطيني ونحن نحترم ارادة الشعب الفلسطيني». « لا سبيل الى تجنب مشاركة السلطة الفلسطينية بقيادة ياسر عرفات في اي جهود من اجل السلام». وقال ماهر ان الاجتماع في رام الله بالضفة الغربية هذا الاسبوع بين عرفات ووزير بوزارة الخارجية البريطانية يشير الى ان لندن لاتزال تعتبر عرفات شريكا ضروريا. واضاف قائلا «لذا اعتقد اننا نشترك في الرأي على ان دور السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات لا يمكن الاستغناء عنه». وقال ماهر ان على اسرائيل والفلسطينيين الوفاء بالتزاماتهم التي حددها بوش في خطابه يوم 24 من يونيو بما فيها انسحاب اسرائيل من الاراضي المحتلة. وقال ان مصر تسعى الى عملية سلام «جادة تضع نهاية للوضع المحزن في الاراضي المحتلة الناتج عن الاحتلال الاسرائيلي.. للاراضي الفلسطينية». ورغم ان خطاب بوش لم يرد به اي ذكر للتخطيط لعقد مؤتمر للسلام في الشرق الاوسط وهو الاقتراح الذي سبق ان طرحته واشنطن الا ان ماهر قال انه يعتقد ان الاميركيين لم يتخلوا عن الفكرة. وقال وزير الخارجية المصري «كان موقفنا دائما هو انه من المهم الاعداد لمؤتمر ناجح. لا اعتقد ان الاميركيين تخلوا عن المؤتمر لكن مسألة التوقيت هي التي اخرت عقده». واستطرد قائلا «سنواصل اجراء اتصالات مع الاميركيين والاوروبيين والاسرائيليين والفلسطينيين والدول العربية لتمهيد المجال لمزيد من التطورات التي ستتضمن بالضرورة في مرحلة ما عقد مؤتمر دولي». إلى ذلك قال الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ان قضية الشرق الأوسط كانت وستظل القضية الاولى التي تحظى بالاهتمام على الساحتين الاقليمية والدولية. ودعا الامير القطري عقب اجتماعه مع جاك شيراك الرئيس الفرنسي في قصر الاليزيه بباريس الاربعاء الاطراف المعنية بالصراع في الشرق الاوسط إلى التزام الهدوء، وقال «لابد من وجود طرف ثالث بين طرفي الصراع في المنطقة يساهم في تهدئة الاوضاع ويتحدث مع الطرفين» معربا في نفس الوقت عن الامل في أن يبقى الصراع تحت السيطرة. وحول ما ورد في خطاب بوش بشأن ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، قال الامير «الرئيس عرفات هو رئيس منتخب، والشعب الفلسطيني هو الذي يحدد من يكون رئيسه». وحول ما ورد في خطاب بوش بشأن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، قال الأمير «الرئيس عرفات هو رئيس منتخب، والشعب الفلسطيني هو الذي يحدد من يكون رئيسه». ومن جهته قال الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير الخارجية القطري في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية «اعتقد ان هناك ايجابيات في خطاب الرئيس الاميركي ولكن هذا الخطاب لابد ان يكون له نوع من الجدول الزمني وتفسير واضح لبعض بنوده بحيث يطبق عملياً ويعرف العالم كيفية تطبيق هذه الاقتراحات». وردا على سؤال حول ما تردد من أن قطر ومصر تدرسان فكرة البدائل للرئيس الفلسطيني للتعامل معها بشكل واقعي، نفى الوزير القطري ذلك وقال «كان اتفاق أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني والرئيس المصري حسني مبارك واضح بأن هذا شأن فلسطيني، فنحن نحترم القيادة ونحترم الارادة الفلسطينية ولن نتدخل في هذا الموضوع». وأضاف «ستجرى انتخابات فلسطينية ويجب أن تكون هناك مراقبة دولية لهذه الانتخابات وسنحترم وسندعم ما يسفر عن هذه الانتخابات». وكالات