لم يكد جورج بوش الرئيس الأميركي ان يتعافى من بعض الفضائح الناشبة مثل انهيار شركة انرون والعلم المسبق بهجمات سبتمبر حتى طالعته فضيحة جديدة مفادها امتناعه، عن الابلاغ عن عملية بيع للاسهم طيلة 34 اسبوعاً عندما كان يعمل مديراً لشركة نفط بولاية تكساس في 1990 حيث سارع البيت الأبيض أمس للدفاع عنه بالقول ان «خطأ مكتبياً» كان وراء ذلك. وكان بوش، بصفته حاكما لتكساس في منتصف التسعينيات، زعم أنه أبلغ الجهات الفدرالية المختصة حول بيعه لاسهم شركة هاركين للطاقة لكن المسئولين بتلك الجهات أضاعوا بالتأكيد الاشعار الذي أرسله بهذا المعنى لهم. إلا أن المتحدث الرئاسي أري فليشر أكد الثلاثاء التقارير القائلة بأنه لم يتم إرسال الاشعار إلى لجنة السندات والبورصة بسبب «اختلاط الامر» على محامي الشركة. وتعود هذه القضية إلى بؤرة الضوء الان في الوقت الذي يستعد بوش لالقاء كلمة في وول ستريت الاسبوع المقبل حول مسئولية الشركات المشتركة والعملاقة في أعقاب كشف النقاب عن فضائح المحاسبات التي منيت بها مؤسستي أنرون للطاقة وورلدكوم للاتصالات. وخلال هذا العام الذي يشهد انتخابات الكونغرس، تعهد بوش بمعاقبة جرائم تلك الشركات واقترح إجبار المديرين على الكشف عن تعاملاتها وصفقاتها بالبورصة خلال أيام. واتهم الديمقراطيون حزب بوش الجمهوري بأنه على صلة وثيقة بمنشأة كوربوريت أميركا وحاولوا إيجاد صلة للحزب بفضيحة انرون التي انهارت في نهاية العام الماضي وكانت متبرعا سخيا لكلا الحزبين خاصة الجمهوريين. وذكرت تقارير إعلامية الاسبوع الجاري أن لجنة السندات والبورصة اكتشفت أن بوش تأخر أربع مرات على الاقل في الابلاغ عن تعاملات شركة هاركين التي كان يديرها بالبورصة. وتمت أكبر عملية لبيع الاسهم قبل أسابيع من اعتراف الشركة بخسائر ربع سنوية قدرت بنحو 23 مليون دولار. وكان والد بوش آنذاك رئيسا للولايات المتحدة. وقامت لجنة الاسهم والبورصة بالتحقيق فيما إذا كان بوش الابن قد استفاد من معلومات سرية لكنها قررت عدم توجيه تهم. د. ب. أ