نظمت عشرات الافغانيات اللاتي يرتدين البرقع احتجاجاً سلميا امام مكاتب الامم المتحدة في العاصمة الافغانية كابول امس، للتنديد بالقصف الأميركي لحفل عرس بأقليم اوروزجان. وفي الانباء اعلنت الادارة الاميركية عزمها تقديم مساعدات انسانية للقرية المنكوبة، فيما ارسلت الأمم المتحدة فريقاً لتقييم الاوضاع هناك. وتقول الحكومة الافغانية ان 40 مدنيا على الاقل من بينهم عدد من النساء والاطفال قتلوا عندما قصفت القوات الاميركية اربع قرى باقليم اوروزجان يوم الاثنين بما في ذلك حفل العرس بعد ان اعتقدت خطأ فيما يبدو ان الطلقات النارية للاحتفال بالعرس هي نيران مضادة للطائرات. وحملت المحتجات لافتات عليها عبارات مثل «نندد بقصف اوروزجان» الا انه لم تكن هناك دعاية مناهضة للولايات المتحدة. كما لم تطالب اي من المحتجات وقدر عددهن بنحو 50 بجلاء القوات الاميركية التي تتعقب مقاتلي طالبان والقاعدة عن افغانستان. وقال تحالف جبهة الوحدة والديمقراطية وهو منظمة اجتماعية وثقافية ليس لها توجهات سياسية معروفة انه قرر تنظيم الاحتجاج بعيدا عن السفارة الاميركية لاسباب امنية. وفي البداية منعت المتظاهرات من الاقتراب من مقر الامم المتحدة الا انه سمح لهن فيما بعد بالوصول الى البوابة. وعندما سئلت مريم وهي احدى المتظاهرات عما اذا كان من الضروري خروج القوات الاميركية من افغانستان اجابت بالنفي قائلة «لا. اذا رحل الاميركيون فان الفصائل السياسية ستتقاتل مرة اخرى». وقالت الجهة المنظمة للاحتجاج في كتيب «نحن ندين الارهاب. لسنا ضد الاميركيين الا ان هذا لا يعني ان يسقطوا قنابل على السكان وعلى الاحتفالات والاماكن ذات القدسية بدلا من الاهداف العسكرية». واضاف الكتيب «لا بد ان تقنع الولايات المتحدة ضباطها بأن هذا النوع من الاحداث من الممكن ان يفسد العلاقات والثقة بين البلدين». إلى ذلك قال مسئول اميركي كبير ان الولايات المتحدة تعتزم تقديم مساعدة انسانية الى القرية التي كانت مسرحاً للمأساة واضاف المسئول قائلا لرويترز ان محققين اميركيين موجودن في الموقع الان لمحاولة تحديد ما حدث بالضبط في الاقليم وانه بصرف النظر عما اذا كان اللوم يقع على الولايات المتحدة في وفاة هؤلاء الاشخاص «فاننا نريد ان نقدم دعما انسانيا لسكان المنطقة». وابلغ زعماء افغان الولايات المتحدة انهم قلقون من ان الحادث سيقوض بشكل خطير الحملة العسكرية الاميركية في افغانستان. لكن مسئولين اميركيين لا يقبلون ذلك معتقدين ان التعازي الصادقة التي عبروا عنها والمعونات ستخفف الغضب تجاه واشنطن. وقال المسئول الاميركي الكبير ان المعونة الاميركية التي تعكف عليها الان وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية «هي الشيء الصحيح والاخلاقي الذي يجب عمله عندما يموت اناس». من جانب آخر اعلنت الامم المتحدة امس في كابول انها ارسلت فريقا لتقييم الوضع في القرية واوضح الناطق باسم الامم المتحدة ديفيد سينغ «ان هذا الفريق سيقيم الوضع في مجمله في القرى المصابة وسيحدد الحاجات الفورية». ويتالف الفريق من مهندسي الامم المتحدة وخبراء في صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة «يونيسيف». وكلف المهندسون بتقييم الخسائر في الطرقات والجسور وانظمة الري على ان يقيم الاخرون حاجات النساء والاطفال. وقال سينغ ان الفريق الذي انطلق الاربعاء من قندهار، كبرى مدن الجنوب الافغاني، وصل الى قرية كاكركاي التي كانت مسرحا للمأساة. وسيبقى في المنطقة يومين او ثلاثة. وبالموازاة مع ذلك وصلت بعثة تحقيق اميركية افغانية الاربعاء الى القرية لتقييم الوضع. وقال البنتاغون ان المحققين الاميركيين شاهدوا آثار دماء وخسائر مادية ولكنهم لم يعثروا على جثث او قبور. وكالات
