للمرة الأولى اعترفت جلوريا ماكاباجال ارويو، بارتكاب اخطاء سياسية «يساراً ويميناً» لكنها اكدت ان تلك الاخطاء لم تصرف الاهتمام ببرامجها الاقتصادية، فيما تظاهر العشرات امام مبنى السفارة الأميركية في مانيلا احتجاجاً على التدريبات العسكرية الاميركية الفلبينية المشتركة. وقد أدلت ارويو بهذا الاعتراف بعد يوم من إعلانها بأن نائب الرئيس تيوفيستو جوينجونا سيتخلى عن منصبه كوزير للخارجية بسبب خلافات مع الرئيسة حول تواجد القوات الاميركية في جنوب البلاد. وقالت ارويو أمام منتدى لرجال الاعمال حول المسئولية الاجتماعية «باعتباري رئيستكم، سوف ارتكب أخطاء، رغم أنكم إذا نظرتم إلى الامر، ستجدون أن معظم أخطائي سياسية، وليست اقتصادية». وأضافت قائلة «إنني حقيقة ارتكب أخطاء سياسية يسارا ويمينا لكنني أحافظ على سلامة سياستي الاقتصادية، وأتمنى أن تدركوا ذلك. إن الاعتبارات السياسية لا تصرف اهتمامي عن التركيز على واجبي كرئيسة للبلاد». وحثت ارويو، التي انخفضت شعبيتها إلى 24.6 في المئة في الربع الثاني من العام بعد أن كانت 48 في المئة في الربع الاول، رجال الاعمال على «مواصلة الثقة» بحكومتها. وأشارت إلى إنها أدركت خلال جولاتها داخل البلاد أن المناطق الاكثر ثراء هي أيضا المناطق الاكثر سخطا وأن «السخط دائما يكون أكثر بين الفئات الاعلى دخلا». يذكر أن المحللين حذروا من أن خلاف ارويو العلني مع جوينجونا ألقى بظلال من الشك على فعالية واستقرار حكومتها، ودفع بعض المستثمرين الاجانب المحتملين إلى التوقف عن اتخاذ أي إجراء حتى يتم تسوية الخلاف. وسيبدأ سريان مفعول استقالة جوينجونا في 15يوليو الحالي، ولم تعلن ارويو عن تعيين شخص محله، لكن مساعديها ذكروا أنه يجري بالفعل النظر في عدد من المرشحين. وقد دافع مستشار الرئيسة للشئون السياسية خوسيه ماريا روفينو عن ارويو في خلافها مع جوينجونا، وأشار إلى أنه يتعين على أعضاء الحكومة الامتناع عن نشر «الخلافات في المواقف والافكار» لتجنب إرسال إشارات خاطئة. من جهة أخرى، تظاهر العشرات من الفلبينيين امس، امام مبنى السفارة الاميركية في مانيلا، احتجاجاً على التدريبات العسكرية والتعاون المشترك بين القوات الاميركية والفلبينية في مجال مكافحة الإرهاب. وصادف خروج الفلبينيين الى التظاهر، الاحتفال بمرور 56 عاماً على يوم الصداقة الأميركية الفلبينية. ورفع المتظاهرون لافتات معادية للرئيس بوش ولرئيسة الفلبين مطالبين بانهاء هذا التعاون العسكري. وكالات