يصل مراقب دولي من قبل الأمم المتحدة، إلى اندونيسيا الشهر الجاري، لتقصي الحقائق، ودراسة النظام القضائي في البلاد، مع التركيز على مزاعم فساد القضاء. من جهة اخرى، دافع الجيش الاندونيسي عن الحوار مع حركة اتشيه، مؤكداً انه يستهدف النهوض بالاقليم وليس انفصاله. واعلنت المنظمة الدولية ان بارام كومارسوامي مراقب الامم المتحدة الخاص لاستقلال القضاة والمحامين سيزور اندونيسيا في الفترة ما بين 15 و25 يوليو بدعوة من حكومة جاكرتا. وتجيء زيارة كومارسوامي في وقت تنامى فيه النقد للقضاء الاندونيسي بزعم تورطه في عمليات كسب غير مشروع واستغلال النفوذ. ويقول رجال اعمال اجانب ان فساد النظام القضائي هو من اسباب تعثر التنمية في اندونيسيا. وجاء في بيان الامم المتحدة «المراقب الخاص سيدرس كل القضايا ذات الصلة بعمل النظام القضائي بما في ذلك استقلال القضاء ومزاعم عن فساده». وذكر البيان ان الحكومة الاندونيسية تقر بان نظامها القضائي امامه شوط طويل يقطعه حتى يصل الى مستوى الديمقراطية في الدول المتقدمة. وطلب محقق الامم المتحدة لقاء المدعي العام الاندونيسي وكبار الشخصيات الحكومية والقضائية خلال زيارته. ومن المقرر ان يقدم تقريرا عن مهمته لمفوض الامم المتحدة السامي لحقوق الانسان في ابريل المقبل. من ناحية اخرى اعرب الجنرال اندريا رتونو القائد العام للجيش الاندونيسي عن تشككه فيما اعلنه قادة حركة اتشيه المتمردة الذين يقيمون في السويد مؤخراً، بأنهم يؤيدون حوارالسلام مع الحكومة الاندونيسية وقال ان الحكومة تجرى الحوار مع زعماء الحركة المتمردة من أجل تطبيق برنامج التنمية الشاملة فى الاقليم والحفاظ على الامن والسلام هناك وليس من أجل انفصال الاقليم عن اندونيسيا. وذكر الجنرال سوتارتو فى تصريحات ادلى بها فى جاكرتا قبيل حضوره اجتماع مجلس الوزراء ان الحكومة تقوم حاليا بمراجعة نتائج المرسوم الرئاسى الخاص باتخاذ اجراءات شاملة للنهوض بالاقليم واستعادة الامن به ومن بينها اجراءات اقتصادية وأمنية وذلك للوقوقف على نتائج تطبيق هذه الاجراءات. ونفى القائد العام للجيش الاندونيسى الجنرال سوتارتو اتهامات حركة اتشيه المتمردة بأن قوات الجيش هى التى تقف خلف الاشتباكات المسلحة فى الاقليم مشيرا الى ان قوات الجيش تقوم بواجبها فى الحفاظ على الامن بالتحرك ضد الافراد الذين يقومون بحمل السلاح بصورة غير مشروعة للقيام بأعمال عنف ضد السكان. وفى الوقت ذاته صرح قائد القوات البرية الجنرال رياميزارد رياكودو فى جاكرتا بأن تطبيق قانون الاحكام العرفية فى اتشيه مرتبط بتطورات الاوضاع فى الاقليم. وقال ان قوات الجيش والشرطة لاتزال تتخذ موقفا حازما ضد حركة اتشيه لانها الحركة التى تقوم بأعمال عنف فى الاقليم بهدف الانفصال عن اندونيسيا. وأوضح أن الامر الذى أصدرته الرئيسة ميجاواتى سوكارنو أمس بمواجهة حازمة لمتمردى الحركة يمثل مظلة سياسية لقوات الجيش للقيام بعملياتها من أجل سلامة وأمن سكان الاقليم. وكالات