يتعرض طلبة المدارس فى فلسطين بل والعملية التعليمية برمتها لنفس الممارسات الوحشية التى تقوم بها سلطات الاحتلال الاسرائيلى، فى الاراضى المحتلة فى محاولات مستمرة لاذلال وتركيع الشعب الفلسطينى من خلال الحصار والاغلاق والتعذيب والتى لم يسلم منها شاب او امرأة او شيخ او حتى طفل رضيع وتستخدم خلالها احدث انواع الاسلحة الحربية والتقنيات التكنولوجية من دبابات ومدرعات وطائرات اميركية الصنع وفى مواجهة شعب أعزل يبحث عن الاستقلال. وفى هذا الاطار ذكرت شبكة بى بى سى الاخبارية البريطانية فى تقرير أن من أهم القطاعات التى تضررت بشدة فى فلسطين هو نظام التعليم الذى تلقى ضربة خطيرة بسبب قيام قوات الاحتلال الاسرائيلية باعادة احتلال المدن الفلسطينية ومنعت الطلبة من الذهاب الى مدارسهم حتى انها تتعمد اطلاق النار عليهم. ونقلت الشبكة البريطانية عن مسئول بوزارة التعليم الفلسطينية قوله ان محاولة ادارة نظام التعليم فى ظل الاحتلال العسكرى الاسرائيلى تعتبر مهمة مستحيلة كما ان تلاميذ المدارس يشعرون بالاحباط حيث لايعرفون مصيرهم ومااذا كانوا قادرين على اللحاق بالجامعات أم لا وأن ذلك أصبح فى يد جيش الاحتلال الاسرائيلى. واستشهدت الشبكة بكلمات ذكرتها طالبة فلسطينية «17 عاما» وكيف انها لم تتمكن من دخول ثلاثة امتحانات متتالية بسبب حظر التجول الذى يفرضه جيش الاحتلال بين الحين والآخر بعد قيامه باعادة احتلال المدن الفلسطينية وقالت اننا لم نعد نعرف ما إذا كانت ستكون هناك دراسة غدا أم لا. وأضافت الطالبة الفلسطينية ان مجرد رؤية دبابات الاحتلال الاسرائيلية من نوافذ منازلنا يمثل عائقا كبيرا أمام خروجنا من المنازل فكيف يمكن أن نخرج ونحن نسمع أصوات اطلاق النار العشوائى على المدنيين ونرى وفوهات الدبابات تتحرك فى الشوارع. وفى مركز لاعادة التأهيل بمدينة رام الله يقول التلميذ حسام انه يحاول تعويض بعض مافقده فى الدراسة بسبب اصابته بخمس شظايا أثناء قيام دبابة اسرائيلية باطلاق النار عشوائيا على المواطنين المدنيين فى قريته خلال شهر أبريل الماضى. ويأمل حسام أن يصبح طبيبا ولكنه يقول انه يحاول أولا اعادة بناء قوته البدنية التى تأثرت من جراء هذه الاصابة. ونقلت شبكة بى بى سى الاخبارية البريطانية عن مصدر فلسطينى مسئول انه لامر محزن حقا ألا يعرف التلاميذ ماذا سيفعلون لبناء مستقبلهم وانه لأمر خطير فى أى دولة ( وليس فى فلسطين فقط) أن يرى المرء نظام التعليم وهو يتعرض للانهيار والتدمير المتعمد. أ.ش.أ