تسبب جدار الفصل العنصري في انقسام داخل حكومة ارييل شارون الصهيونية بين وزراء يمينيين يطالبون باقامة الجدار داخل المناطق الفلسطينية بضم أراض ومستوطنات فيما يطالب وزراء يساريون باقامته قرب خط حدود العام 1967. وكان شارون طلب من وزراء حكومته تقديم ملاحظاتهم وتحفظاتهم خطياً على الجدار في اعقاب نشوب الخلاف داخل اجتماعات الحكومة أوردت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية أمس بعضاً منها. وطلب افرايم سنيه وزير المواصلات، من حزب العمل، إقامة الجدار بمحاذاة خط التماس الفاصل بين إسرائيل والمناطق الفلسطينية. وحسب أقواله، فإن هناك ثلاث مناطق- بين طولكرم وقلقيلية، منطقة قرية زيتا ومنطقة قرية برطعة- حيث يتواجد الجدار فيها في الجهة. ويمثل موقف سنيه على الأغلب موقف وزراء حزب العمل الآخرين. ويعارض شيمون بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي، بشدة الخطة التي عرضت في الحكومة، وذلك بسبب عزمها إقامة مناطق أمنية عازلة شرقي الجدار الفاصل. ولم يسلم بيريز، حتى الآن، أية وثيقة مكتوبة لشارون، ونقل عن مكتبه أنه سيعرض موقفه بهذا الشأن أمام رئيس الحكومة الاسرائيلية. كذلك يعتقد الوزير دان ميريدور- الذي لم يقدم أي وثيقة حتى الآن- أن على الجدار الفاصل أن يمر بمحاذاة خط التماس، إلا أنه يؤيد ضم مجمعات استيطانية كبيرة إلى داخل دولة إسرائيل، وفق خطة إيهود باراك رئيس الحكومة السابق. وفي المقابل بعث ايلي يشاي وزير الداخلية الاسرائيلي من (حزب شاس)، توصيات وزراء حزبه ، في نهاية المشاورات التي أجراها مع رؤساء مجلس مستوطنات الضفة الغربية. وطلب يشاي من شارون أن يتم إبعاد الجدار الفاصل نحو الجهة الشرقية، بحيث يضم أكبر عدد ممكن من المستوطنات داخل الجدار. معرباً عن تخوفه من أن يصبح الجدار الفاصل جداراً سياسياً، إذا لم يتم نقل مساره شرقي خط التماس. وحذر يشاي من أن «الخطة الموجودة تخلق واقعاً سياسياً خطراً وذلك لأن الجدار قريب جدا من منطقة الساحل، الأمر الذي لا يوفر وقتاً زمنياً كافياً لتوجيه التحذيرات وللرد عليها، وكذلك يعرض المستوطنات الموجودة داخل الضفة الغربية وشرقي الجدار للخطر». وأوصى يشاي بأن يباشر ببناء الجدار في منطقة القدس وفي شمال الضفة الغربية وكذلك في منطقة طولكرم وقلقيلية، وطلب فحص نجاعة الجدار بعد مرور فترة أربعة أشهر على الانتهاء من بنائه، بما في ذلك فحص تكلفة بناء الجدار وقدرة الجيش على صيانته. وقدم الوزير المتطرف إيفي إيتام باسم وزراء حزب المفدال اقتراحاً بنقل الجدار نحو الجهة الشرقية لخط التماس من أجل ضم المستوطنات الصغيرة في شمال الضفة الغربية على شكل أصابع تخرج من إسرائيل نحو الضفة الغربية، وحسب أقوال إيتام فإنه يجب السماح لمستوطنات مثل: حننيت، شاكيد، حرميش، مافو دوتان، عيناف ومستوطنة أفني حيفيتس الاستفادة من بناء الجدار.