عادت المقاومة لاستهداف مستوطنات قطاع غزة بقذائف الهاون رداً على العدوان الذي تواصل أمس بقصف وحشي لمنطقة خانيونس أسفر عن اصابة طفل فيما حملة، الاعتقالات تتواصل في الضفة الغربية وطالت نحو 20 تركزت في مدينة جنين حيث نسف الاحتلال مخبزاً فيما كذبت حركة حماس مزاعم اسرائيل حول اضعافها عسكرياً. وقصفت قوات الاحتلال منازل المواطنين في غرب خانيونس بالأسلحة الثقيلة حيث أطلقت دباباتها المتمركزة على حاجز التفاح في غرب المدينة عدة قذائف وقنبلة صوب عمارة الشريف مما ألحق بها أضراراً جسيمة. وقال الشهود ان جرافات الاحتلال معززة بالدبابات قامت بالتوغل في أراضي المواطنين وشرعت في تجريف عشرات الدونمات الزراعية المزروعة بالزيتون والخضروات. وفي بلدة خزاعة شرق المدينة فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة تجاه المواطنين اثناء توغلها في البلدة ما أدى إلى اصابة محمد النجار (11 عاما) بعيار ناري في الفخذ الأيسر. وأكد شهود عيان ان الطفل اصيب عندما فتح جنود الاحتلال نيران أسلحتهم الرشاشة تجاه مجموعة من الأطفال كانوا يلهون في الشارع الرئيسي في بلدة خزاعة. وتوغلت دبابات وجرافات الاحتلال في منطقة الربوات الغريبة تحت ساتر من الرصاص الكثيف ووصلت لمسافة تزيد على 200 متر من جهة مستوطنة جاني طال وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال تباشر عملية تفتيش وتمشيط واسعة. هذا وأعلن الجيش الاسرائيلي ان قذيفة هاون سقطت على مستوطنة جاني طال وأنه لم تقع اصابات أو أضرار فيما استهدف موقع آخر للاحتلال في منطقة رفح بالقنابل اليدوية. وفي الضفة الغربية دمرت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية مختبراً في جنين وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال لغمت المخزن الواقع في البلدة القديمة من المدينة ومن ثم فجرته عن بعد. وشنت حملة اعتقالات واسعة في حي خلة الصوحة وسط المدينة، حيث اقتحم الجنود عدة منازل في الحي ونكلوا بمن تواجد بها واعتقلوهم وفتحوا نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي صوب المواطنين ومنازلهم والحي. وشنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في قرية قبية غربي رام الله وقال مواطنون ان قوات كبيرة من جيش الاحتلال معززة بالدبابات اقتحمت البلدة وفرضت عليها حظر التجول وشرعت في حملة اعتقالات وتفتيش لعدد من منازل المواطنين حيث اعتقلت 12 فلسطينياً. كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في بلدة شقبا المجاورة لقبية فيما فرضت حظر التجول المشدد على سكانها وعاث الجنود خراباً في البيوت أثناء حملة التفتيش واعتقالات طالت سبعة فلسطينيين. إلى ذلك قال ارييه ميتيل الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية ان العدوان الجديد يستهدف أساساً حركتي حماس والجهاد الاسلامي، زاعماً ان «قيادة حماس في الضفة الغربية تكاد تكون غير موجودة حيث قتل قياديوها أو سجنوا». واعرب اسماعيل ابو شنب احد قياديي حماس في حديث لوكالة فرانس برس في غزة «ان الحركة لم تتأثر بهذه الخسائر». واكد المهندس ابو شنب «ان الذين ينضمون الى الجناح العسكري يعلمون انهم قد يفقدون الحياة ولكن وراءهم كثيرين. وكذلك الامر بالنسبة لقياديينا ان لحماس الكثير منهم ليس هناك مشكلة». من جهته اعتبر مارتن كرامير الباحث في جامعة تل ابيب ان «بامكان حماس ان تتجدد بسهولة. ان ناشطيها لا يحتاجون الى وقت كثير للسيطرة على تقنية العملية الانتحارية. لن نقضي عليهم طالما عزمهم قوي الى هذا الحد».