لم يمض شكري شتية، مواطن فلسطيني (حالياً) في السجن ولو يوماً واحداً على الرغم من اعتقاله وإدانته في محكمة الصلح في بئر السبع بالتواجد داخل إسرائيل بشكل غير قانوني. والسبب: بدأ شتية اجراءات اعتناق الديانة اليهودية، وينوي الزواج، قريباً، من فتاة يهودية طبقاً لتقرير نشرته أمس صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية. ويتواجد شتية داخل الدولة العبرية منذ تسع سنوات، وعمل في الفترة الأخيرة في أحد المجمعات التجارية في مدينة بئر السبع. وقبل أربع سنوات تعرف على يهودية من المدينة وقرر ربط مصيره بمصيرها، وبدأ باجراءات الدخول في الديانة اليهودية، فتسجل في دائرة الحاخامية وينوي، قريباً، الزواج من حبيبته اليهودية التي وافق أهلها على تقبله بعد صراع متواصل. لكن يهودية أخرى من بئر السبع شاهدت شتية مؤخراً في مكان عمله، فاتصلت بالشرطة التي اعتقلته بتهمة التواجد غير القانوني في المدينة، وتم تقديم لائحة اتهام ضده. وقال محاميه، يعقوب جيسار، ان المقصود قصة فريدة، بطلها شاب من المناطق الفلسطينية أحب فتاة يهودية وقرر الزواج منها. وقال، أيضاً، إن روت الموآبية تزوجت من بوعز رغم كونها من الأغيار، فتقبلها الشعب اليهودي. وأضاف المحامي أن شتية لم يلحق باسرائيل أي ضرر طيلة سنوات تواجده فيها، ولم يكن مطلوباً من قبل أية جهة أمنية. ولم تتأثر النائبة الاسرائيلية العامة من هذه القصة، وطلبت فرض السجن الفعلي على شتية، مستندة إلى قرارات صدرت عن المحكمة العليا، التي حددت فرض السجن الفعلي على من يتواجد في اسرائيل بشكل غير قانوني.إ لا ان القاضية درورة بت أور تقبلت موقف المحامي. وحسب أقوالها، فان المقصود هنا حالة خاصة وغير مألوفة، لا تسمح بفرض الحكم بالسجن الفعلي. وأكدت أنه إذا قرر شتية العودة إلى نابلس فسيعتبر متعاونًا وخائناً، وستكون حياته عرضة للخطر، ولذلك اكتفت القاضية بالحكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ لمدة شهرين، وامتنعت عن تغريمه مالياً.