أعلن البيت الأبيض ان الرئيس جورج بوش وعد بفتح تحقيق «كامل» لتحديد ما اذا كان هجوماً أميركياً جوياً قد تسبب بمقتل افغان نهاية الاسبوع وقدم «تعازيه» لعائلات الضحايا. فيما قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد ان من المبكر للغاية معرفة ما حدث بالضبط. وقال آري فلايشر المتحدث باسم البيت الأبيض «لا نعلم بعد بالتحديد ما جرى ونعمل بنشاط من اجل معرفة ذلك» مذكراً بأن تحقيقا قد فتح «وسيصدر بنهايته تقرير كامل». واضاف «حتى ذلك الوقت نجري مشاورات مع السلطات الافغانية لتحديد الحاجات الانسانية للسكان في المنطقة مشيداً بدور الافغان في الحرب ضد الإرهاب إلى جانب الأميركيين. وقال فلايشر ان فريق تحقيق اميركيا افغانيا مشتركا وصل الى ارزكان امس الاول بدأ مهمة لتقصي الحقائق. واضاف قائلا «بالانابة عن الشعب الاميركي فان الرئيس يقدم تعازيه في فقدان ارواح ابرياء ايا كان السبب الذي سيجري تحديده. وفي الوقت نفسه فاننا نتشاور مع السلطات الافغانية بشأن الحاجات الانسانية لسكان المنطقة». واشاد البيان بالشعب الافغاني «لدوره الحيوي» في الحرب على الارهاب وقال انه تحقق تقدم مهم. وقال فلايشر «الولايات المتحدة ملتزمة بمساعدة حكومة افغانستان الجديدة لضمان الا تصبح البلاد مرة اخرى ملاذا للارهاب» مؤكدا ان واشنطن تدعم بشكل نشط جهود افغانستان لصون امنها واعادة بناء البلاد. ومضى قائلا «الولايات المتحدة مصممة على العمل في شراكة مع افغانستان لدفع هذه الجهود قدما في الاشهر والسنوات المقبلة». وكانت تقارير مبدئية وردت الاثنين قد ألمحت الى ان قنبلة اميركية ضلت هدفها قد سقطت على حفل عرس استهدفته مقاتلات أميركية عن طريق الخطأ بعد ان اطلق مشاركون في الحفل طلقات نار في الهواء ابتهاجاً على طريقة قبائل الباشتون التقليدية في مثل هذه المناسبات. لكن رامسفيلد قال في البيان الصحفي المعتاد لوزارة الدفاع «البنتاغون» سيستغرق الأمر يوماً أو يومين للوصول إلى حقائق قد تكون مفيدة. وأوضح رامسفيلد والجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة ان فريقاً ارسل للتحقيق في ملابسات الحادث. وقال بيس وهو من قوات مشاة البحرية ان التقرير الوحيد «الملموس» المتاح لواشنطن حاليا هو ان فرقا طبية اميركية تعالج اربعة شبان افغان لكنه لا يعرف كيف اصيبوا. واضاف ان قاذفة من طراز بي./52 استهدفت مجمع كهوف في جنوب افغانستان امس الاول والقت قنبلة تزن 907 كيلوجرامات وانها سقطت في منطقة غير ماهولة. ومضى يقول ان طائرة حربية من طراز ايه.سي./130 فتحت النار امس الاول ايضا على ما تظن القوات الاميركية انه نيران معادية مضادة للطائرات. وقال مسئولون عسكريون في واشنطن في وقت سابق امس ان التقارير الاولية تشير الى ان نيران طائرة ايه.سي./130 ربما تكون المسئولة عن الحادث وليست قنبلة القاذفة بي./52. وفي احدث التفاصيل عن الحادث قالت وكالة اغاثة محلية امس ان العريس وعروسه وافراد اسرة كاملة قتلوا في الحادث. وقال رعد محمد المسئول بمكتب حاكم الاقليم في العاصمة الاقليمية تارين كوت لرويترز «دفنا الجثث في «قرية» ديه راوود حيث قتل 40 من بينهم نساء واطفال». واضاف قصفت «الطائرات» مناطق اخرى من الاقليم يوم الاثنين. ارسلنا مبعوثين الى المناطق لنعرف عدد القتلى في الهجمات الاخرى. من المؤكد ان هناك خسائر في الارواح». وقال رازق صمدي من رابطة تطوير افغانستان التي تدير مشروعات يعمل بها اكثر من 40 موظفا في اوروزجان حيث وقع القصف لرويترز «العريس والعروس قتلا». واضاف: «موظفونا في الموقع قالوا انه كان خطأ مشتركا من الجانبين. ضيوف حفل الزفاف كانوا على علم بوجود عملية للقوات المتحالفة في المنطقة ومع ذلك اطلقوا نيران بنادقهم في الهواء احتفالا بزفاف العروسين». وصرح صمدي الذي تدير رابطته مشروعات زراعية واخرى للنهوض بالمرأة في الاقليم الجبلي بان الاسرة التي راحت ضحية الحادث كانت من الاسر البارزة. وقال «العريس كان ابن اخ الملا انور وهو رجل معروف في الاقليم. انه صديق للرئيس حامد قرضاي». وكالات
