بدأ والتر كنشتاينر مساعد وزير الخارجية الأميركي زيارته المعلنة للخرطوم في أعقاب انهاء لقاءاته في نيروبي التي تستضيف محادثات السلام السودانية. وفي مستهل محادثاته بالخرطوم توقع المسئول الأميركي ان تفلح زيارته الحالية في اعطاء دفعة جديدة للمفاوضات التي تجري الآن في العاصمة الكينية بين ممثلي الحكومة وحركة قرنق حول عدة نقاط حاسمة. وقال كنشتاينر في تصريحات صحافية عقب لقائه بالدكتور غازي صلاح الدين العتباني مستشار رئيس الجمهورية للسلام انه يتوقع ان تحسم الاسابيع المقبلة الخلافات القائمة حول بعض القضايا وقال إن الاسبوعين المقبلين يمثلان اهمية كبرى في مسار المفاوضات وحسم الامور الخلافية بشكل افضل والوصول الى نتائج ملموسة. وأكد ان المناقشات التي دارت بينه ومستشار الحكومة للسلام تناولت النقاط التي يجرى حولها التفاوض. وقال ان الولايات المتحدة مهتمة ومشاركة في المفاوضات بهدف ايصال المفاوضات لإحراز نجاح لإيقاف الحرب. من جانبه اعتبر الدكتور غازي صلاح الدين العتباني اللقاء اعطى دفعة لمجهودات السلام. ونفى ان تكون الولايات المتحدة قد تقدمت بأي مقترح في الوقت الراهن حول وقف اطلاق النار. وقال ان هذا المقترح جزء من العروض التي تتقدم بها الحكومة السودانية وسبق لها ان اشارت الى هذه النقطة في الجلسة الافتتاحية للمفاوضات. وأشار الى ان وقف العداءات هو السبيل الوحيد لمعالجة كل الاشكالات الناتجة عن الحزب والأوضاع الانسانية وأفضل سبيل لتهيئة مناخ جديد للمفاوضات. وقال ان الحكومة اكدت لمساعد وزير الخارجية الأميركي مجدداً ان وقف اطلاق النار هو احدى النقاط المهمة لإنجاح التفاوض. وقال ان المحادثات مع المسئول الأميركي تناولت في عمومها استعراض وجهات النظر والحجج حول القضايا بينه وبين العقيد جون قرنق اثناء لقائه به في نيروبي الا انه امتنع عن اعطاء تفاصيل في هذا الصدد. وقال ان مساعد وزير الخارجية الأميركي تقدم بعدد من التساؤلات كما تقدمت الحكومة بتساؤلات من جانبها وتم تبادل وجهات النظر في عدد من القضايا من بينها موضوع العلاقات الثنائية بين البلدين. وأكد ان الحكومة طالبت اميركا بدور بناء لدعم المفاوضات الجارية. ويشمل جدول مساعد وزير الخارجية الأميركي بالخرطوم لقاءات بالمسئولين في الخارجية والقصر الجمهوري اضافة للقاء خاص بالفريق عمر البشير رئيس الجمهورية قبل ان يغادر الخرطوم صباح اليوم في اعقاب زيارة محدد لها يوم واحد. ويتوقع ان يطرح كنشتاينر خلال زيارته للخرطوم مقترحاً بوقف اطلاق النار لستة اشهر بالجنوب وفتح الممرات الجوية البرية والنهرية لايصال الاغاثة للمتضررين في الجنوب. وكان كنشتاينر قد اعلن في العاصمة الكينية نيروبي امس الأول عقب لقائه الرئيس الكيني دانيال اراب موي وجون قرنق رئيس حركة التمرد، كل على حدة، ان المفاوضات الجارية بين وفدي الحكومة السودانية وحركة التمرد في ضاحية بجاكوس تواجه قضايا صعبة ومعقدة مثل قسمة السلطة والثروة وعائدات النفط ضمن ست قضايا اخرى. وعبّر عن ثقته في نجاح المفاوضات وقال ان هناك تقارباً بين الجانبين المتفاوضين، موضحاً ان الخبراء قدموا لطرفي التفاوض مادة ثرة للنقاش. واضاف ان مسألتي تقرير المصير وتشكيل حكومة انتقالية تسيطران الآن على جو المفاوضات. وذكر المسئول الأميركي ان الرئيس الكيني مصمم على انهاء النزاع في السودان قريباً، فيما قال بيان صادر عن قصر الرئاسة في كينيا امس الأول ان الرئيس موي ناقش مع المسئول الأميركي النزاعات في القارة الأفريقية وجهود «إيغاد» لإحلال السلام في السودان. ونقل البيان الكيني عن الرئيس موي قوله ان محادثات السلام السودانية تحت رعاية «إيغاد» تحرز تقدماً ملحوظاً. ومن جانبها اعربت مصادر التجمع الوطني الديمقراطي بالداخل عن ترحيبها بمقابلة المبعوث الأميركي لكنها ذكرت ان سفارة أميركا بالخرطوم لم تبلغهم حتى حينها بما يفيد شيئآً عن ترتيبات لقائه بهم. وقال الناطق الرسمي باسم سكرتارية التجمع علي السيد انهم على اتم الاستعداد لمقابلة كنشتاينر خلال زيارته الحالية للخرطوم.