قال حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني خلال مشاركته الليلة قبل الماضية في احياء ذكرى «أربعين» جهاد جبريل قائد العمليات العسكرية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ـ القيادة العامة ان خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي حول الشرق الأوسط «استهانة بهذه الامة ومكانتها»، موضحا ان «طريقنا، قبل الخطاب وبعده، هو العمليات والجهاد والاستشهاد». وقال نصرالله «لقد سقط جنرالات اسرائيل تحت اقدام الاستشهاديين في فلسطين، حيث كانت اطماعها واحلامها ان تقيم اسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات، الحد الادنى هي فلسطين التاريخية، ولكنها انهزمت قبل عامين في اضعف حلقة في دول الطوق وهي لبنان وخرجت من دون قيد وبلا شرط مدحورة مذلة من جنوب لبنان وبفعل المقاومة الاستشهادية اللبنانية، والان تقسم فلسطين الى جدران بين مستوطنات 1948 ومستوطنات 1967. والى متى تبنى الجدران في فلسطين؟ ستهدمها العمليات الاستشهادية الفلسطينية باذن الله». واضاف نصر الله «نحن هنا في معركة، ونعرف تماما ان الاتحاد الاوروبي واميركا والعالم وبعض الانظمة العربية معها، ولكن هناك امر مختلف في معركة المقاومة في لبنان وفي فلسطين يغير كل هذه المعادلات. والقتال في لبنان كان لله وفي عين الله وفي سبيل الله، وفي فلسطين كذلك، ولكننا لم نحتج الى جنرالات لا في لبنان وسوف لا نحتاج اليهم في فلسطين». وعلق نصرالله على خطاب الرئيس الاميركي وقال انه «استهانة لهذه الامة بحكوماتها وقادتها وامرائها وملوكها وشعوبها واحزابها. واضاف «بعد خطابه وقبله، طريقنا هو العمليات والجهاد والاستشهاد، وان الله معنا، وهو اقوى من بوش. والان ثمة من يتصل بالبيت الابيض ويقولون يوجد عبوة مزروعة في احدى الولايات الاميركية او طائرة مخطوفة. اقول لكم ان بوش يخرج من جحره هاربا من البيت الابيض، والان التلفونات تهز اليوم الولايات المتحدة الاميركية». وقال احمد جبريل الامين العام للجبهة الشعبية-القيادة العامة، والد جهاد جبريل «انا ليس لدي اخوة وانتم اخوتي. ودمه دمكم وهو ابنكم. لقد كنت اقوم بالعمل السري ودخلت السجون. وفي معركة الجبل بعد الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان الى بيروت بقي عدد من الشرفاء الفلسطينيين للقتال مع اللبنانيين وتحريره واسقاط 17 مايو. وصل جهاد واخوه خالد من الكلية العسكرية الليبية في اجازة والقتال محتدم ونحن في وضع صعب جدا. اميركا والمارينز وطائراتها ونيوجرسي تقصف وتدمر في سوق الغرب. وقال ريغان يومها سوق الغرب خط احمر يمنع سقوطه ونجحنا في الهجوم ونتيجة هجوم معاكس من قبل ميشيل عون قائد اللواء الثامن، وعاد جهاد يحمل شهيدا، ولكني لم اتفاجيء باستشهاد جهاد». واضاف جبريل «في زمن التسوية هذا، لا حديث عن مهاذل التسويات، وابتسامة من بوش التكساسي يدعم الذين يدنسون الاقصى. وكيف تستديم ادعاءات بعض القادة العرب الذين يعرضون تمثيليتهم في ركوعهم واستسلامهم لتمثيل العرب من المحيط الى الخليج، كلهم يريدون ابتسامة من شارون». ووعد جبريل الفلسطينين «بالجهاد ومتابعة العمليات الاستشهادية والعمليات. هي ملك شعبنا وهي ملكه وسلاحه». وطالب المسئولين في السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم عرفات وقال «اذا طلب احد ابنك او بنتك بمليون دولار هل تقدمها له؟. لكن ابنته زهوة الان هي في باريس والحرس حولها. هذه اهانة للشهداء الذين يذهبون الى الموت». وشارك في التأبين رئيس مجلس الشعب السوري عبد القادر قدورة وعضو القيادة القطرية غياب بركات الذي قال ان «سوريا وفلسطين شعب واحد وقضية واحدة ونعتز بشهادة جهاد وان سوريا دائما مع المقاومة الفلسطينية وسندعمها حتى التحرير الكامل». كما شارك الامناء العامون للفصائل الفلسطينية التي تتخذ من دمشق مقرا لها. وكان جهاد جبريل رئيس العمليات العسكرية للجبهة الشعبية- القيادة العامة قتل في العشرين من مايو الماضي في لبنان حين انفجرت سيارته عندما ادار محركها. ودفن في دمشق في مقبرة الشهداء الفلسطينيين في مخيم اليرموك. أ.ف.ب