وصل ناجي صبري وزير الخارجية العراقي الليلة قبل الماضية الى فيينا حيث يلتقي الخميس والجمعة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة كما أفاد مصدر في وزارة الخارجية النمساوية. وأوضح المصدر نفسه ان صبري وعنان سيتفاوضان على رفع محتمل للحظر الدولي المفروض على العراق منذ 1990 مقابل عودة مفتشي الامم المتحدة المكلفين التحقق من نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية الى بغداد. وقال مارتن فايس المتحدث باسم الوزارة ان يورغ هايدر زعيم اليمين المتطرف النمساوي كان في استقبال الوزير العراقي الذي لم يكن في استقباله أي ممثل للدبلوماسية النمساوية. وأكدت صحيفة «الثورة» ان نجاح الجولة المقبلة من الحوار بين العراق والامم المتحدة يعتمد على امرين اولهما «ان يكون شاملا وثانيهما ان يكون حوار تفاعل ايجابياً». وبينت الصحيفة في مقالها أمس انها تعني بالأمر الاول «الا يحصر في قضايا مجتزأة بذاتها يريد هذا الطرف او ذاك من الاطراف المغرضة حصره فيها بل ينبغي ان يتناول جميع القضايا بوصفها قضايا مترابطة». وتابعت نعني بالأمر الثاني «ألا يكون الحوار احادي الجانب، اي حوار شروط واملاءات من جانب واحد، بل يكون حوارا بين طرفين متفاعلين كما هو الحال في كل حوار موضوعي يراد به الوصول الى نتائج مثمرة». ومن المقرر أن تبدأ جلسات الحوار بين الجانب العراقي برئاسة ناجي صبرى وزير الخارجية ووفد المنظمة الدولية برئاسة كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة في فيينا الخميس وتستمر يومين. وأكدت صحيفة «الثورة» الناطقة بلسان حزب البعث العربي الاشتراكي ضرورة حصول الجانب العراقي على أجوبة للأسئلة التي قدمها. وقالت «ليكون الحوار كذلك فلا بد لمجلس الامن من ان يجيب عن الاسئلة الجوهرية التي طلب العراق من الامين العام للامم المتحدة عرضها على المجلس واستحصال اجوبة واضحة ومحددة عنها». وشددت الصحيفة على ان «نجاح الحوار ووصوله الى نتائج مثمرة يتوقفان على هذه الاجوبة» مشيرة الى ان بقاء اسئلة العراق «معلقة وعائمة في فضاء من التجاهل، أو الغموض فهذا ضد منطق الحوار وضد الشفافية الضرورية لانجاحه». وخلصت الى القول ان «العراق حريص من جانبه على ازالة جميع الملابسات بينه وبين مجلس الأمن ان كانت ثمة ملابسات، ولكن بات على المجلس ان يعتمد الشفافية الضرورية للاجابة عن أسئلة العراق الجوهرية بشأن العديد من القضايا التي تهمه». وقالت الصحيفة انه «من حق العراق ان يطالب مجلس الامن بالاجابة، ويطالب الامين العام للامم المتحدة بمتابعة المجلس وحثه عليها». أ.ف.ب