أجرى الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر تعديلاً وزارياً محدوداً أمس وتسلم مشروع الدستور الدائم والتقى لجنة اعداد الدستور المكونة من 30 عضواً، برئاسة الدكتور عبدالله الخليفي مدير جامعة قطر، في خطوة تمهد لاجراء أول انتخابات تشريعية، قبل مغادرته الدوحة متوجهاً إلى مصر في زيارة تستغرق يومين. وذكرت وكالة الانباء القطرية ان اللجنة المكلفة اعداد الدستور الدائم في قطر سلمت أمس «مشروع الدستور الدائم» الى امير قطر. وأضافت الوكالة ان مراسم تسليم «مشروع الدستور الدائم» الى امير قطر تمت بحضور اعضاء اللجنة والشيخ جاسم بن حمد آل ثاني ولي العهد والشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني رئيس الوزراء والشيخ محمد بن خليفة آل ثاني نائب رئيس الوزراء. وقد ألقى امير قطر كلمة بهذه المناسبة اعرب فيها عن «شكره وتقديره لرئيس واعضاء اللجنة على ما بذلوه من جهد في سبيل اعداد مشروع الدستور ومذكرته التفسيرية» بحسب الوكالة. وأشاد الامير ب«وضع دستور دائم للبلاد يرسي الدعائم الاساسية للمجتمع وينظم سلطات الدولة ويجسد المشاركة الشعبية ويضمن الحقوق والحريات لابناء هذا الوطن تقوم اسسه على مباديء ديننا الاسلامي». وفي كلمته أمام أمير قطر أكد فيها ان اللجنة استندت في اعدادها لمشروع الدستور الدائم الى قيم المجتمع وشريعة الاسلام وواءمن بين انجازات الحضارة المعاصرة في بناء الدولة الحديثة والفصل بين السلطات وبين المكتسبات القانونية سعياً لتأصيل الحقوق المستقرة في الضمير الانساني والفكر القانوني. وأعرب رئيس اللجنة عن أمله أن يكون مشروع الدستور محققاً لطموحات قيادة أمير قطر في ترسيخ الحقوق الدستورية للمواطن وصيانة الثوابت العامة للمجتمع. وأوضح رئيس اللجنة ان أمير قطر وحده هو الذي سيحدد موعد اصدار الدستور والعمل به، مشيراً إلى انه يقع في خمسة أبواب تضم 150 مادة. وأضاف ان مشروع الدستور الدائم يحدد مجلساً تشريعياً واحداً منتخباً ومعيناً تكون مسئولية سلطته التشريع والمراقبة واقرار الموازنة ومحاسبة الوزراء. وعلى صعيد التعديل الوزاري المحدود الذي تناول حقيبتين عين امير قطر علي بن سعد الكواري وزيرا للشئون البلدية والزراعة خلفا لعلي بن محمد الخاطر ومحمد بن عيسى حمد المهندي وزيرا للدولة لشئون مجلس الوزراء خلفا لعلي بن سعد الكواري، اللذين أديا اليمين أمام أمير قطر. ويعود اخر تعديل وزاري في قطر الى 29 يناير مع احداث وزارة للاقتصاد والتجارة بعد ان كانت وزارة واحدة تجمع هذين القطاعين والشؤون المالية. من جهة ثانية بدأ أمير قطر أمس زيارة لمصر يلتقي خلالها محمد حسنى مبارك الرئيس المصري وعدداً من المسئولين المصريين لبحث آخر تطورات الاوضاع على الساحتين العربية والعالمية وتطورات الاوضاع بالنسبة للقضية الفلسطينية والقضايا محل الاهتمام المشترك. وكالات