سارعت حكومة الارهابي ارييل شارون لاستغلال مظاهرة الجياع في غزة لاطلاق اشاعات مفادها ان المظاهرة بداية توجه جديد قد يفضي لاسقاط السلطة الفلسطينية، وأعلنت رغبتها في تولي ايصال المساعدات الى الفلسطينيين بدل «السلطة الفاسدة». وأعلن المتحدث باسم شارون أمس الأول لوكالة «فرانس برس» ان اسرائيل تريد ان تتكفل بايصال المساعدات للفلسطينيين بدلا من «النظام الفاسد» للرئيس الفلسطيني. ونقل المتحدث رعنان غيسين عن شارون قوله ان الحكومة الاسرائيلية «على اتصال مع الدول المانحة والوكالات الانسانية» كي يتم نقل المساعدات الى الفلسطينيين عبر الحواجز الاسرائيلية على الطرق في الضفة الغربية. ولم يعط المتحدث توضيحات حول هذه المساعدات. وأدلى رئيس الوزراء بهذا التصريح امام نواب حزبه الليكود (يميني) واعلن ان المساعدات «ستصل مباشرة الى الشعب الفلسطيني» وانها ستتحاشى حواجز الأمن الفلسطينية التي اتهمها بالاستيلاء على نسبة مئوية من هذه المساعدات. وبعد مظاهرة فقراء غزة أمس الأول سارعت سلطات الاحتلال لاستغلالها في زرع بذور الشقاق داخل المجتمع الفلسطيني بالقول ان «الشعب الفلسطيني بدأ يستيقظ من نظام عرفات». وفي معرض تعليق المصادر الاسرائيلية حسب «يديعوت احرونوت» على المظاهرة، قالت «ان الحديث يدور عن توجه جديد يتمثل بتوجيه النقد العلني ضد عرفات». وأضافت المصادر ذاتها: «بدأ الفلسطينيون، على ما يبدو، بالتساؤل لأنفسهم إلى أين أدت بهم طريق العنف ـ والجواب هو ألم ثم ألم ثم معاناة» وأضافت المصادر: «ربما بدأت الصحوة تدب في أوساط الفلسطينيين، وبدأوا يفهمون أن القيادة الحالية فشلت وارتكبت أخطاء تاريخية، عندما انتهجت طريق الارهاب». ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من شارون القول إنه «منذ عدة أسابيع، يلاحظ تبني الفلسطينيين لاتجاهات جديدة ضد نظام عرفات». وتقدر المصادر أن هذا التغيير «بدأ من خلال التراجع الحاد في شعبية عرفات، التي تصل اليوم إلى 30% من الرأي العام الفلسطيني، وتظهر علامات الضغط، الذي لم يتضح بعد ما إذا كان وقعه سيكون شديداً بصورة تؤدي إلى فشل عرفات في الانتخابات القريبة». وقال غدعون عيزرا عضو الكنيست من حزب ليكود، ل«يديعوت احرونوت» « شعور الارتباك بين الفلسطينيين، دون شك، شديد وبدأ يتفكك. ليس لديهم ما يعتاشون منه وهذه ليست العلامة الوحيدة لذلك. الطريقة الأنسب لإنهاء ذلك هي أن يقوم الشعب الفلسطيني بإقصاء عرفات، عبر عدم انتخابه في الانتخابات المقبلة، وإذا تم انتخابه من جديد، يجب على إسرائيل التوضيح أنها لن تقدر على مفاوضة من يكذب عليها بصورة متعاقبة ودائمة».