اعترف فويتسلاف كوستونيتشا الرئيس اليوغسلافي في تصريحات مثيرة للجدل بأن سلوبودان ميلوسيفيتش الديكتاتور السابق لايزال يحكم البلاد، وان شعبيته تتصاعد حتى وان كان وراء القضبان أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي. وفي تصريحات نشرت في مجلة «دير شبيغل» الالمانية واثارت موجة عارمة من النقاش على اكثر من صعيد فإن كوستونيتشا الذي قاد من قبل عامين حركة معارضة ميلوسيفيتش بدعم غربي اعترف بشعبية سلفه.وقال «شعبية الديكتاتور السابق تصاعدت كونه يمثل أمام محكمة لاهاي وهو تصدى للدفاع عن نفسه بجرأة من دون محامين». وندد الرئيس اليوغسلافي بحليفه رئيس وزراء صربيا زوران جينجيتش الذي اتهمه باتباع تكتيكات على خطى ميلوسيفيتش.وقال «الذي أراه ان هناك تشابها تاما ما بين ميلوسيفيتش وجينجيتش في مواجهة الاصلاحات التي قررتها حكومتي». واصلاحات الرئيس اليوغسلافي قررها من بعد توليه السلطة حيث اطيح بميلوسيفيتش حين قرر حلف شمال الاطلسي التدخل في احداث كوسوفو وكانت النتيجة اسقاطه وجلبه بعد اشهر امام محكمة لاهاي.وكان كوستونيتشا الرئيس الحالي تحالف في وقت سابق مع جينجيتش لاسقاط الرئيس السابق، ولكن «الصديقين اللدودين يخوضان الآن حربا ضروسا قد تنتهي الى اسقاط احدهما». وفي الأخير، فإن كوستونيتشا قلل من شعبية الرئيس السابق ميلوسيفيتش بالقول «هذا الرئيس اصبح شخصية هامشية ورمزا من رموز التاريخ الماضي». ولكن الرئيس اليوغسلافي يواجه مطالب غربية متشددة بضرورة ملاحقة وتسليم انصار العهد السابقين من جنرالات ومسئولين كبار الى محكمة جرائم الحرب في لاهاي. واذ هو الى اللحظة غير قادر على تسليم أي منهم او اعتقاله او مطاردته، فان عوامل الثقة الغربية في حكومته بدأت تشهد ثغرات كبيرة، فغالبية المسئولين اليوغسلاف السابقين المطاردين اعلنوا طواعية على الذهاب الى لاهاي. وقرارات مثل هذه تجعل الرئيس كوستونيتشا في موقف حرج امام حلفائه الغربيين وخصوصا الولايات المتحدة التي ظلت تشترط دفع الاعانات المالية مقابل تسليم المطلوبين.والاعانت المالية الاميركة ضرورية لانقاذ يوغسلافيا من محن اقتصادية غير اعتيادية. (ايلاف)