انضم الأردن إلى مصر في اعلان رفضه فرض أي قيادة جديدة على الشعب الفلسطيني وتمسكه بشرعية الرئيس ياسر عرفات بالتزامن مع نفيه المشاركة في أية ترتيبات امنية للسلطة الفلسطينية. وقال شاهر باك وزير الدولة الأردني للشئون الخارجية ان بلاده ترفض فرض اية قيادة على الشعب الفلسطيني وان الأردن ضد تغيير القيادة الفلسطينية الحالية برئاسة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات باعتباره منتخباً مباشرة ومن خلال صناديق الاقتراع من قبل الشعب الفلسطيني، نافياً ان يكون الأردن طرفاً في أية اتصالات دولية أو عربية تهدف لاستبدال القيادة الفلسطينية الحالية. وفيما أكد في تصريحات صحفية ان الأردن لا يعترف الا بهذه القيادة الفلسطينية الحالية الشرعية والمنتخبة قال باك «بالأردن يحترم قرار الشعب الفلسطيني الذي اختار قيادته الشرعية الحالية بقيادة الرئيس ياسر عرفات وهي قيادة نحترمها ونتعامل معها على انها الطرف الممثل للفلسطينيين في كافة المجالات». وأكدت مصادر أردنية مسئولة في تصريحات نقلتها صحف محلية امس ان الأردن ليس طرفاً في وضع ترتيبات امنية داخل مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية لأن هذه الترتيبات شأن فلسطيني داخلي. كما رفضت فيه وصف التسهيلات التي يقدمها الأردن للفلسطينيين المقبلين من مناطق السلطة الفلسطينية بأنها تساعد في خدمة أهداف شارون الهادفة لتهجير الشعب الفلسطيني. وكان على ابوالراغب رئيس وزراء الاردن أكد ان الاسرائيليين والفلسطينيين غير قادرين على صنع السلام لوحدهم وهم يحتاجون لتدخلات خارجية من الولايات المتحدة الاميركية وأوروبا والعرب. واكد علي ابوالراغب فى حديث لصحيفة «السياسة» الكويتية امس أن اميركا تعرف الان أن القضية الفلسطينية لابد من حلها لانها أم القضايا والمشكلات والاساس الذى يرتكز عليه المتطرفون. معربا عن اعتقاده بأن جورج بوش الرئيس الاميركي صادق فى نواياه لوضح تصور او خطة جديدة لها منظور سياسى شمولى وموطر بجدول زمنى لايجاد حل للقضية الفلسطينية. وطالب ابوالراغب اسرائيل بأن تخفف من حصارها ومن افراطها فى استخدام القوة حتى تخفف من المعاناة التى يعيشها الشعب الفلسطينى وأن تفهم اسرائيل أن المسار الامنى ليس بديلا للمسار السياسى الذى لابد ان يترافق مع المسار الاقتصادى. واكد انه عندما تتحسن حياة الفلسطينيين ويرتفع المستوى المعيشى عندهم سيشعرون أن هناك املا بدأ يتحقق ويصبح بالامكان تقليص حجم الاحباط واليأس اللذين يشكلان دافعا قويا للعمليات الاستشهادية التى هى فى أساسها احباط وغضب واستشهاد. وحول الدعوات التى خرجت فى الاردن لطرد السفير الاسرائيلى. اكد رئيس وزراء الاردن أن وجود السفير الاسرائيلى فى الاردن جزء من معاهدة السلام مع اسرائيل تمكن الاردن من خلالها من استرداد الارض والحصول على حصتها السنوية من المياه وغلق الباب امام احتمالات «الترانسفير» التى طالبت وتطالب بها جهات اسرائيلية متطرفة. وشدد على أن المعاهدة منعت والى الابد احتمالات قيام الوطن البديل متسائلاً كيف يمكن ان يتوقع احد منى ان اطرد السفير الاسرائيلى وانا اعرف جيدا ان اسرائيل ستصدر الى الاردن فى اليوم التالى مئتي الف مبعد فلسطينى.