أكدت بغداد قبولها استئناف عمليات التفتيش الدولية بشرط اقترانها بتسوية شاملة وفي مقدمتها الرفع الشامل والنهائي للحصار المفروض منذ أثنى عشر عاماً. وأعرب الدكتور ناجي صبري وزير الخارجية العراقي عن أمله أن تسفر الجولة المقبلة من الحوار مع الأمانة العامة للأمم المتحدة يوم الخميس المقبل عن تحقيق تسوية شاملة لكل جوانب الملف العراقي. وأكد صبري الليلة قبل الماضية قبيل مغادرته بغداد إلى دمشق في طريقه إلى فيينا للقاء الامين العام للمنظمة الدولية، اكد ان العراق لن يقبل بأية حلول جزئية أو اجتزاء عنصر واحد بسيط من ملف العلاقة بين العراق والامم المتحدة، موضحا ان بلاده تسعى إلى حل شامل وتسوية شاملة. وقال صبري «حتى اذا كانت المعالجة نزيهة لهذا العنصر الواحد فلن تفض إلى حل لمجمل القضية بين العراق ومجلس الامن التي تأزمت منذ اثني عشر عاما». ويشير وزير الخارجية العراقي في هذا الصدد إلى موضوع استئناف اعمال التفتيش الدولي على الاسلحة المحظورة في العراق والذي ترفض بغداد ان ينحصر في اطاره حوارها مع الامانة العامة للأمم المتحدة. وأكد «ان سبب التأزم يعود إلى فرض التزامات سيئة وغير مشروعة وتنتهك القانون الدولي على بلاده تحت مظلة الامم المتحدة». واتهم وزير الخارجية العراقي الادارة الاميركية بمحاولة افشال الحوار الجاري بين بلاده والمنظمة الدولية، وقال «ان الولايات المتحدة لا تريد للمنظمة الدولية ان تتصرف وفق ميثاقها ولا تريد للقانون الدولي ان يأخذ مجراه». وحول تأثير التهديدات الاميركية المتصاعدة على مسار جولة الحوار المرتقبة قال صبري «ان هذه الادارة الشريرة تريد لشريعة الغاب ان تحل محل العلاقات الدولية القائمة على اساس القانون الدولي». وأوضح ان الولايات المتحدة مارست ضد الوفد العراقي لجولة الحوار السابقة مضايقات وصفها بأنها «غير لائقة». وأعرب وزير الخارجية العراقي في رسالة بعث بها الى عنان عن الأمل في أن يطالب عنان «بالايقاف الفوري للعدوان الأميركي البريطاني ضد العراق ومطالبة الأطراف الاقليمية التي تسهل استمراره بوقف هذه التسهيلات». وقال «ان عدد الطلعات الجوية للفترة الممتدة من 17 مايو وحتى 16 يونيو بلغت 834 طلعة جوية مسلحة».