كشفت مصادر أمنية أميركية استنفار الطائرات الحربية مرتين مطلع الاسبوع الجاري اثر اختراق ثلاث طائرات صغيرة للمجال الجوي المحظور حول المنتجع الرئاسي في كامب ديفيد، بولاية ميريلاند، وأعلن جيم مكين الناطق بلسان جهاز الخدمة السرية ان طائرات حربية اقتادت طائرة صغيرة الى مطار فيرجينا في أول اختراق صباح السبت. وقال مكين «اعترضت طائرة حربية الطائرة الصغيرة واقتادتها الى مطار ونشستر الاقليمي واستجوب الطيار بمجرد هبوط الطائرة. انجرف على سبيل الخطأ.. الى المجال الجوي المحظور حول كامب ديفيد». جاء ذلك بعد نحو ساعتين من فحص اجراه فريق طبي لقولون الرئيس جورج بوش في منتجع الرئاسة عاد بوش بعده امس الأول الى البيت الابيض. وذكر مكين ان طائرات سلاح الجو انطلقت مرة اخرى عصر امس الأول بعد اختراق طائرة خفيفة للمجال الجوي لكامب ديفيد لكن الطائرات الحربية لم تر اي طائرات. واضاف «تعقبنا طائرة اقلعت من مطار كارول فالي في بنسلفانيا واستجوب الطيار لكن هناك اشارات الى احتمال عدم مسئولية هذه الطائرة عن الاختراق». وقال مكين ان واقعة الاختراق لاتزال موضع تحقيق. وقال المتحدث ان واقعة اختراق ثالثة للمنطقة المحظورة حول منتجع الرئاسة وقت امس الأول لكن الطائرة الصغيرة التي اخترقت المجال الجوي لم تعترض بسبب الموقع الذي كانت فيه. وذكر ان الطائرة وهي من طراز سيسنا هبطت في مدينة فريدريك بولاية ماريلاند وان قائدها تعرض للاستجواب. واضاف ان الطيار دخل المجال الجوي المحظور ايضا على سبيل الخطأ. وقال مكين ان الطيارين اللذين دخلا المنطقة المحظورة سيحال امرهما الى الادارة الاتحادية للطيران لاتخاذ مزيد من الاجراءات الادارية ضدهما. وفي واقعة اخرى ذكر المتحدث ان طائرة صغيرة دخلت لفترة قصيرة المجال الجوي المحظور والممتد لمسافة 15 ميلا حول واشنطن. وقال «دخلت المجال الجوي وخرجت بسرعة ولم تعترضها طائرات حربية». وفي اشارة الى الطائرات التي تنحرف الى داخل المنطقة المفروض حظر على الطيران فيها بصفة مؤقتة «انها ليست شيئا غير معتاد ومع ذلك نتعامل معها جميعا بجدية ونراقب الطائرات». واخلي البيت الابيض لفترة قصيرة في 19 يونيو الماضي بعد اقتراب طائرة من طراز سيسنا لمسافة ستة كيلومترات منه وعقب فشل ضباط المراقبة الجوية في الاتصال بقائدها. وقال مسئولون ان طائرات مقاتلة تابعة للحرس الوطني الاميركي اقتادت الطائرة الى ريتشموند بولاية فرجينيا على مسافة 160 كيلومترا من واشنطن. وفرضت الادارة الاتحادية للطيران والقوات المسلحة واجهزة اخرى حظرا مشددا على الطيران فوق اجزاء من واشنطن ونيويورك ومناطق اخرى في البلاد في اعقاب هجمات 11 سبتمبر التي استخدمت فيها طائرات مخطوفة واسفرت عن مقتل اكثر من ثلاثة الاف. رويترز
