أعلنت إسرائيل أمس إزالة 11 بؤرة استيطانية «وهمية» من دون عنف مع المستوطنين الذين أكدوا عزمهم اقامة المزيد من هذه البؤر. وقال مصدر امني اسرائيلي «لقد جرى تفكيك 11 بؤرة استيطانية». واضاف «لقد تولى الناس هناك «المستوطنون» الامر بانفسهم. لقد كانت هناك قوات امن بغرض توفير الحماية». واقيمت هذه المواقع التي تتألف من بضعة منازل متنقلة كثير منها مهجور من دون الحصول على تصريح. وغالبا ما تقام هذه البؤر بالقرب من مواقع قتل فيها مستوطنون في هجمات فلسطينية. وفي الاعوام الاخيرة ازال الجيش الاسرائيلي مثل هذه البؤر بالقوة. ولكن هذه النقاط فككت أمس سلميا بالتعاون مع المجلس اليهودي للمستعمرات «ييشع» وذلك على الرغم من ان البعض ابدى امتعاضا من ازالتها. وقال المستوطن بيني كاتسوفر للقناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي «انه مشهد حزين. كل موقع استيطاني كان الهدف منه انشاء موطيء قدم يهودية.. مقابل الظلام والارهاب الذي يمارسه العرب». وقال بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي أمس «وضعنا لائحة بـ 21 نقطة عشوائية سيتم اجلاؤها من اصل 34 نقطة وقد تم اجلاء 11 منها امس (الاحد) وآمل ان يتم ذلك في العشر الاخرى خلال اسبوعين او ثلاثة اسابيع». واوضحت الاذاعة ان النقاط الاستيطانية الـ 11 التي كانت اثنتان منها فقط مأهولتين، تم اجلاؤها طوعا برعاية «مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وقطاع غزة» كبرى منظمات المستوطنين. وجاء تحرك بن اليعازر بعد ان تعرض لانتقادات من جانب المعتدلين في حزب العمل بسبب ما يرونه تبنيا لسياسات يمينية داخل الحكومة. وقال شلومو شابيرو احد المستوطنين الذين تم اجلاؤهم للاذاعة ان المستوطنين الذين كانوا في نقاط الاستيطان «تم بدون اي حادث». لكنه اضاف «سنعود وسنقيم الكثير من المستوطنات الاخرى». وتتألف هذه المستوطنات الصغيرة والبدائية من عدة منازل متحركة او خيام على هضبة وهدفها احتلال اراض لفرض الامر الواقع بانتظار بناء منازل ولكن وجودها يقتضى نشر جنود اسرائيليين للدفاع عن المستوطنين. ونقلت صحيفة «معاريف» العبرية أمس عن مصادر مجلس المستوطنات قولها ان البؤر التي ازيلت هي في حقيقتها وهمية واقيمت من أجل اجراء مفاوضات حولها. وكانت حركة السلام الان الاسرائيلية المناهضة للاستيطان قد قللت من جدية قرار بن اليعازر، مشيرة الى ارتفاع عدد نقاط الاستيطان. واوضحت الحركة ان 44 مستوطنة عشوائية انشئت في الضفة الغربية منذ انتخاب زعيم اليمين الاسرائيلي ارييل شارون رئيسا للوزراء في السادس من فبراير 2001، بينها تسع اقيمت بين مارس ويونيو 2002. ويقيم حوالي مئتي الف مستوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة. أ. ف. ب