نددت السلطة الفلسطينية أمس باغتيال قيادي حركة حماس مهند الطاهر «المهندس 4» في حين اعتبر بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الصهيوني هذا الاغتيال نجاحاً كبيراً لكن كتائب القسام الجناح العسكري لحماس توعدت بالرد بعمليات استشهادية في العمق الإسرائيلي. وحمل ياسر عبد ربه وزير الاعلام والثقافة الفلسطيني ارييل شارون رئيس الوزراء الاسرائيلي مسئولية الجريمة هذه وقال لرويترز «هذه خطة شارون لابقاء الاوضاع والتصعيد على ما هو عليه. وهذه الجرائم التي تقترفها الحكومة الاسرائيلية تحظى بضوء اخضر اميركي وصمت دولي». وقتلت القوات الاسرائيلية الخاصة مهند الطاهر «26 عاما» واحد مساعديه في هجوم على أحد منازل نابلس. ووصفت اسرائيل الطاهر بأنه «المهندس 4» ورئيس الجناح العسكري لحماس في نابلس واحد صانعي المتفجرات وهو على رأس قائمة المطلوبين الاسرائيلية. وفي المقابل أعلن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي ابتهاجه بهذه الجريمة. وفي تصريح للاذاعة العسكرية الاسرائيلية قال بن اليعازر «اني فخور جدا بهذه العملية وهي اهم عملية نقوم بها منذ شهرين، انه نجاح كبير جدا مكننا من القضاء على ارهابي مسئول عن مقتل 117 اسرائيليا». وتابع بن اليعازر «ليس هناك اعتداء خطير في الاشهر الاخيرة لم يتورط فيه هذا الارهابي». واكد ان من بين هذه العمليات الاستشهادية الذي نفذت هناك عملية القدس في 18 يونيو التي قتل خلالها 19 من ركاب حافلة اسرائيلية وعملية في اليوم التالي في القدس ايضا قتل فيها سبعة اشخاص. واوضح بن اليعازر ان مهند طاهر له ضلع في العملية الاستشهادية التي نفذت في 27 مارس في نتانيا عندما فجر فلسطيني نفسه في مطعم في عيد الفصح اليهودي مما ادى الى سقوط اكبر عدد من القتلى في عملية واحدة منذ اندلاع الانتفاضة. وقال متحدث باسم الجيش ان اسرائيل كانت تبحث منذ 1999 عن مهند طاهر (26 سنة) واصله من نابلس وتعتبره من المتخصصين في اعداد القنابل والاحزمة الناسفة التي يستعملها الانتحاريون الفلسطينيون. واعتقلت السلطة الفلسطينية مهند في شهر يونيو 1998 على خلفية نشاطه في الجهاز العسكري التابع لحركة حماس، الا انه تم الافراج عنه خلال سنة 2000 مع بداية انتفاضة الاقصى. وبعد الافراج عنه عاد مهند بسرعة لمزاولة نشاطه العسكري، وعمل جاهداً لتنفيذ عمليات تفجير بواسطة سيارات مفخخة. وقال اسماعيل هنية وهو مسئول بحماس في قطاع غزة لـ «رويترز» ان هذا الاغتيال سيزيد من تصميم حماس على مواصلة الجهاد والمقاومة. واضاف ان حماس لن تنسى ابدا دم شهدائها. وفي بيان تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه، اكدت كتائب القسام انها «تزف الشهيد القائد المهندس مهند طاهر وعماد دروزة اللذين لقيا الله بعد معركة بطولية» حيث «رفضا تسليم نفسيهما لقوات البغي الصهيونية واصرا على مواصلة طريق الجهاد حتى الرمق الاخير». واكد البيان ان «استشهاد ابنائها وقادتها لا يعني لها الا مزيدا في طابور الاستشهاديين المنتظرين المتشوقين للقاء الله». وتوعدت كتائب عز الدين القسام «برد قريب»، مؤكدة ان «السور الواقي لن يصمد امام مجاهدينا الذين سيصلون الى عمق الصهاينة». واكد البيان ان «اجتياح مدننا وقرانا ومخيماتنا لن يجلب للصهاينة امنا بل سيجلب لهم مزيدا من التفجير والتدمير والرحيل عن ارضنا او الموت فيها هو الخيار الوحيد امامهم». واكد البيان ان كتائب عز الدين القسام «اودعت خبرات مجاهديها وما توصلت اليه عقولهم لدى الالاف من المخلصين والشهداء الاحياء حتى تستمر مسيرة المقاومة والجهاد ويندحر الغزاة البغاة». وكالات
