دعت الصين كلا من الهند وباكستان إلى الحوار، فيما تواصل القصف المتبادل «الخحول» بين البلدين ما اسفر عن اصابة سيدة في الجانب الهندي، وتزامن ذلك مع تأكيد الصحافة الباكستانية ان استبعاد اتال بيهاري فاجبايي للحرب، يعد تلاعباً بالالفاظ. فقد دعت الصين كلا من الهند وباكستان اليوم الى استئناف الحوار فى اقرب وقت ممكن لتخفيف حدة التوتر بين البلدين. جاء ذلك فى تصريحات ادلى بها تانج جياكسوان وزير الخارجية الصينى لدى استقباله انعام الحق وزير الدولة الباكستانى للشئون الخارجية اشار فيها الى تقدير بلاده لجهود باكستان فى هذا الصدد. واعلن المسئول الصينى فى تصريحاته ان بلاده ترغب فى استمرار علاقات الصداقة والتعاون مع باكستان موضحا اهمية ان يسود الوئام العلاقات الهندية الباكستانية لانعكاسه على السلام والاستقرار بمنطقة جنوب اسيا. ومن جانبه اعلن انعام الحق موقف بلاده مجددا بأن باكستان لن تشعل حربا معربا عن امله فى حل النزاع مع الهند من خلال الحوار والتفاوض. في غضون ذلك اصيبت سيدة كما لحقت اضرار بمنزلين، خلال قصف القوات الباكستانية، قطاعات كيران وكارناه وتيتوال في الشطر الهندي من كشمير. ونقلت وكالة يونايتد نيوز الهندية عن مصادر رسمية قولها إن القوات الباكستانية أطلقت قذائف الهاون والمدفعية حيث سقطت على مناطق مدنية ومنشآت عسكرية في هذه القطاعات أمس الأول. وسقطت بعض هذه القذائف في إحدى القرى مما أدى إلى إصابة إحدى السيدات. وأصابت قذيفتان أيضا بعض المنازل مما ألحق أضرارا بهما. ولم يصب سكان هذه المنازل بأذى حيث كان قد تم نقلهم إلى أماكن أكثر أمانا. واستمر تبادل القصف بين القوات الهندية والباكستانية نحو خمس ساعات. على صعيد آخر ذكرت الصحف الباكستانية الصادرة امس في مقالاتها الافتتاحية أن آتال بيهاري فاجبايي رئيس الوزراء الهندي «تلاعب بالالفاظ والمعاني كما يفعل الشعراء» باستبعاده نشوب حرب مع باكستان ورفضه أيضا في ذات الوقت سحب القوات المحتشدة على الحدود. وقالت الصحف أن فاجبايي حير معظم الباكستانيين بشدة بتصريحه يوم الجمعة الذي قال فيه «ليس من الوارد بأي حال الدخول في حرب مع باكستان»، غير أنه أضاف «لن نتخذ أية خطوة الان من أجل سحب القوات من على الحدود». وتساءلت صحيفة «ذا نيشن» في مقال افتتاحي لها «إن المرء يتعجب من الغرض وراء احتشاد مليون جندي وجها لوجه، إذا ما كانت الحرب مستبعدة دون أدنى شك». وقالت صحيفة «ذا نيوز» التي تصدر في إسلام آباد «ربما لم يخض رئيس الوزراء الهندي مناورة استرضائية إذا كانت المحصلة النهائية هي مجرد خبر عن أن القوات ستبقى على الحدود رغم أنه لا يحبذ الحرب». واستطردت الصحيفة تقول «إن سحب (القوات) يرمز إلى عودة السلام، وهو أمر سيكون أكثر بلاغة بكثير من أي تأكيدات يمكن إعطاؤها». وفي مقال افتتاحي بعنوان «فصول فاجبايي الساخنة والباردة مرة أخرى»، قالت صحيفة الاوبزرفر الباكستانية «ما من أحد يعرف ما سيكون موقفه غدا». وكالات