حمل صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين رسالة لحسني مبارك الرئيس المصري من نظيره الفلسطيني ياسر عرفات اعلن بعدها التوافق بين الجانبين ، على ضرورة ايجاد جدول زمني محدد لانسحاب إسرائيل إلى حدود يونيو 67 ومطالبة القاهرة بتوفير الحماية للفلسطينيين ورفض الالتفاف على قيادتهم. وتلقى مبارك امس رسالة من عرفات خلال استقباله عريقات تتعلق بالاوضاع الحالية فى المنطقة والجهود التى تبذلها السلطة الفلسطينية فى هذه الظروف لترتيب البيت وفقا لارادة الشعب الفلسطينى. وقال أحمد ماهر وزير الخارجية المصري فى تصريحات له عقب اللقاء انه دار نقاش طويل ومتعمق بين الرئيس مبارك وعريقات حول جميع جوانب الوضع الراهن وسيتم استكمال النقاش عندما يلتقى عريقات فى وقت لاحق. وأكد ماهر مساندة مصر بقوة للقيادة الفلسطينية المنتخبة ديمقراطيا من الشعب الفلسطينى ورفضها أية محاولة للالتفاف حولها. وأضاف ان مصر أعلنت ان خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي يتضمن عناصر أساسية هامة مثل الانسحاب ووقف الاستيطان ووقف العدوان وتنفيذ قرارات مجلس الامن وان ما تريده مصر هو ايضاحات حول كيفية تنفيذ هذه الموضوعات كلها والجدول الزمنى وارتباطه بما تقوم به اسرائيل الآن من عدوان مستمر على الشعب الفلسطينى مطالبا بوقف العدوان الاسرائيل حتى يتم السير فى طريق التسوية السلمية. وأوضح ماهر أن الموقف المصرى الذى تم ابلاغه للجميع هو مساندة ارادة الشعب الفلسطينى كما عبر عنها فى انتخابات عام 1996 التى انتخب فيها بحرية تامة وديمقراطية الرئيس ياسر عرفات وكما ستظهر فى الانتخابات التى أعلن عرفات انها ستجرى فى بداية العام المقبل. وقال ماهر ان هذا مبدأ أساسى والمبدأ الثانى هو أن العدوان الاسرائيلى الحالى لايمكن ان يساعد على التوصل الى التسوية التى تحفظ حقوق الشعب الفلسطينى وحقوق الشعب الاسرائيلى أيضا وتحقق الامن والسلام للطرفين والاستقرار للمنطقة كلها هذا هو موقفنا بكل وضوح. واوضح عريقات عقب لقائه الرئيس المصري ان «هناك محطة نهائية في الرؤية المصرية الفلسطينية المشتركة ولابد من انسحاب اسرائيل حتى خط 4 يونيو 1967 ضمن اطار سقف زمني محدد تكون عبره محطات». واضاف «هذا هو الموقف الذي نقلته مصر لكل دول العالم بما فيها الولايات المتحدة» مؤكدا تصميم مبارك على ان «لا حل على الاطلاق لانهاء الاحتلال دون الانسحاب الى حدود الرابع من يونيو 1967 بما فيها القدس على ان يتم ذلك وفق سقف زمني محدد». واعرب عريقات عن «اسفه» لان خطاب جورج بوش الرئيس الاميركي «لم يشكل خطة متكاملة ولم يتضمن جداول زمنية ولم تكن هناك محطات على الطريق ولم تكن به محطة نهائية». وتساءل «ما هي الخطوة التالية بعد خطاب بوش»؟ مؤكدا بعدم وجوب ترك الفرصة امام (رئيس وزراء اسرائيل ارييل) شارون لانتهاز حال التردد الدولي ليوسع ويستمر فى عدوانه على الشعب الفلسطيني». وكانت تقارير تحدثت عن زيارة أمين الهندي رئيس المخابرات الفلسطينية للقاهرة أمس لم يتضح ان كان عقد اجتماعات مع المسئولين العبريين. ونفى الهندي الانباء التي رددتها بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية حول تعاون مصرى أميركي تزود مصر من خلاله الولايات المتحدة بأسماء قيادات فلسطينية بديلة للرئيس عرفات في اطار ما تسميه واشنطن بتغيير القيادة الفلسطينية. وقال الهندي في اتصال هاتفي مع وكالة الانباء الكويتية ان القيادة المصرية ترفض من حيث المبدأ التعاطي مع المساعي الاميركية في هذا الاتجاه. وأكد الهندي الموجود في القاهرة ان هذه الانباء عارية عن الصحة تماما مشيرا الى ان جمهورية مصر العربية أبلغت الفلسطينيين عدم تدخلها في شئونهم الداخلية على الاطلاق. إلى ذلك أكد أحمد أبو الغيط مندوب مصر الدائم لدى الامم المتحدة على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطينى وانهاء الاحتلال الاسرائيلى لاراضيه وعلى أهمية مساعدة الشعب الفلسطينى على بناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس من خلال التنفيذ التام لقرارات مجلس الامن. وقال أبو الغيط فى تصريح امس ان المجلس الاقتصادى والاجتماعى التابع للامم المتحدة سيبحث خلال دورته المقبلة سبل تدعيم دوره التنسيقى والرقابى بالنسبة لجهود منظومة الامم المتحدة فى مجال تنفيذ مقررات القمم والمؤتمرات الدولية والدورات الخاصة للجمعية العامة والتى صدر عنها مقررات مهمة ينبغى على المجتمع الدولى العمل على ضمان تنفيذها بما يحافظ على مصداقية العمل الدولى متعدد الاطراف بصفة عامة والامم المتحدة بصفة خاصة. وكالات