كشفت مصادر برلمانية مصرية ان جيهان الحلفاوي والمحمدي سيد أحمد مرشحي جماعة الاخوان في انتخابات دائرة الرمل بالاسكندرية والتي جرت مؤخراً، يستعدان لتقديم طعون انتخابية في صحة انتخاب مرشحي الحزب الوطني، استناداً إلى حجم المضايقات التي تعرضا لها ومحاولة ابعاد مناصريهم عن ساحة التصويت. وقالت مصادر قريبة من نواب الكتلة الاسلامية في البرلمان المصري ان طلبات احاطة عاجلة سوف يقدمها مجموعة من نواب الاخوان الذين كانوا من شهود العيان الى الحكومة حول احداث انتخابات دائرة الرمل وتدخلات الحكومة الواضحة لصالح مرشحي الوطني وضرب المرشحين المعارضين وارتباط ذلك بوقائع القبض على تسعة من العناصر الاخوانية البارزة في الاسكندرية قبل اجراء انتخابات الدائرة ب48 ساعة فقط وهو ما يضع علامات استفهام عديدة حول توقيت مداهمة هذه العناصر والقبض عليها. وتدور التوقعات حول الدعوة الى عقد اجتماع طارئ للجنة الدفاع والامن القومي بالبرلمان لمناقشة طلبات نواب الاخوان وينتظر ان يرد عليها احد مساعدي وزير الداخلية المصرية في اطار التأكيد على عدم وجود أي ارتباط ما بين القبض على العناصر الاخوانية وانتخابات دائرة الرمل الاخيرة. ويبدو ان هناك اتجاها لأن تدعم الحكومة في حالة اثارة الاخوان لهذا الملف التعجيل بعقد اجتماع للجنة البرلمانية لتكون فرصة مناسبة للكشف عن كافة الحقائق سواء في احداث الشغب التي وقعت في اثناء الانتخابات وتصدي قوات الامن المصرية لهذه العمليات لتأمين العملية الانتخابية والتأكيد في الوقت نفسه على حياد اجهزة الامن وتكذيب أي ادعاءات يمكن ان تقلل او تشكك في نزاهة العملية الانتخابية. خاصة وان هناك فارقا كبيرا في عدد الاصوات التي حصل عليها مرشحا الاخوان والاصوات التي حصل عليها نائبا الحزب الحاكم الجدد في البرلمان. في الوقت نفسه قال سامي الجندي النائب الجديد في البرلمان في أول اتصال هاتفي معه ان فوزه لم يكن وليد الصدفة ولكنه خطط له منذ الانتخابات التي جرت عام 2000 وتوقفت بسبب الطعون التي قدمت. وانه دون مجاملة أو محاباة فقد كانت سلطات الامن على درجة كبيرة من اليقظة والوعي وأن تصديها للعناصر التي حاولت افساد العملية الانتخابية جاءت في اطار القانون وتحت مظلته وفي اطار سلطاتها التي خولت لها في القانون دون تجاوز وأتحدى أن يثبت احد ان هناك جندياً تدخل في عملية التصويت أو اثروا على ارادة الناخبين، فقد جرت الانتخابات في جو ديمقراطي نظيف خال من الشوائب. ودليل الفارق الذي فزت به في الاصوات عن السيدة مرشحة الاخوان والذي يصل الى خمسة آلاف و451 صوتا حيث حصلت هي على 530 صوتا.