تظاهر عشرات الفلسطينيين مدعومين بممثلي حركات التضامن العالمية أمس في رام الله، خلال رفع مؤقت لحظر التجول الذي يفرضه الاحتلال الاسرائيلي. وطالب المتظاهرون الذين جابوا شوارع وسط المدينة بانهاء الاحتلال وعودة الجنود الاسرائيليين الى بيوتهم محملين الولايات المتحدة المسئولية عما يعانيه الفلسطينيون من خلال ماوصفوه «بدعمها لسياسة الفصل العنصري». وأصبحت هذه الصورة تتكرر في كل يوم يعلن فيه الجيش الاسرائيلي عن رفع حظر التجول عن المدن الفلسطينية. وشذت نابلس عن هذه القاعدة اذ خرج عشرات الفلسطينيين امس بالرغم من فرض حظر التجول الى الشوارع مطالبين بانهاء الاحتلال وفك الحصار وحظر التجول. وقال المتظاهر محمد السيوري (21 عاما) ل«رويترز» ان على المجتمع الدولي التحرك والعمل «من أجل شعب يعشق الحياة ويريد السلام». واضاف انه يستعجب ان يقبل العالم باحتلال عنصري في القرن الحادي والعشرين. ويفرض الجيش الاسرائيلي حظر التجول على سبع مدن فلسطينية ومخيماتها باستثناء القدس واريحا مانعا نحو 600 الف فلسطيني من الخروج من منازلهم ومزاولة حياتهم الطبيعية ويسمح لهم لبضع ساعات ليوم او يومين في الاسبوع للخروج وشراء الطعام. ونتج عن هذه السياسة معاناة ما مجموعه 549 عاملا فلسطينيا من اصل 700 هو مجموع القوى العاملة الفلسطينية من البطالة لمدة غير معلومة. ورفعت بذلك نسبة البطالة اثناء حظر التجول والحصار الاسرائيلي الحالي الى 78 بالمئة من القوى العاملة. وناشد غسان الخطيب وزير العمل الفلسطيني المجتمع الدولي من خلال الامم المتحدة ومنظماتها والمؤسسات الانسانية الدولية وقف سياسة حظر التجول وتقييد حركة الشعب الفلسطيني لمخالفتها للقانون الدولي ومعاهدة جنيف الرابعة. وقالت مصادر اسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي يدرس امكانية تقليص ساعات حظر التجول تدريجيا عن الفلسطينيين وذلك بسبب الضغط الاعلامي. ويقول محللون فلسطينيون ان سياسة حظر التجول للسكان الفلسطينيين وعدم تمكينهم من الذهاب الى اعمالهم ستزيد من ارتفاع نسبة الفقر والاحباط لدى الفلسطينيين وهذا قد يدفع الى عمليات انتحارية جديدة بسبب تصعيد ممارسات الاحتلال للمدن والمخيمات. وتجمع مئات الفلسطينيين في اول لحظات رفع الحظر امام ابواب البنوك والصراف الآلي ليتسلموا معاشاتهم المتأخرة بسبب سوء الاوضاع الاقتصادية لدى الشركات والافراد. وقالت شيرين خياط (28 عاما) وهي موظفة ببنك ل«رويترز» ان الجيش الاسرائيلي اصبح هو من يتحكم بحياة الفرد الفلسطيني «يشلوا حياتنا لايام ويطلقوا سراحنا لبضع ساعات وكأنهم مالكو الارض». واضافت خياط ان ما تفعله اسرائيل هو عقاب جماعي محاط بصمت دولي. رويترز
