أعلن الأمير نواف بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات السعودية ان بلاده لا تتفق مع مطالبة جورج بوش الرئيس الأميركي، باقصاء ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، وحذر من أن توجيه أي ضربة للعراق سيقلب الأمور ضد المصالح الأميركية. وقال في مقابلة مع صحيفة «الشرق الاوسط» اللندنية نشرته أمس «إنه أمر غير مشروع أن تعزل قيادة منتخبة. ينبغي على الولايات المتحدة أن تكون أكثر حرصا على الاحتفاظ بالوجود الشرعي للرئيس (عرفات) لانه أساس الشعب وممثله، فكيف تعزل رئيسا الناس أرادته وانتخبته، أليس هذا عملا خاطئا؟ هل يقبل الاميركيون أن يقال لهم من ينتخبون أو من يكون رئيسا عليهم؟». وقال ان الرياض «لن تكون طرفا» في أي مسعى لاقناع عرفات بالتنحي، لأن «المملكة ضد التدخل في شأن الفلسطينيين، ويجب أن يترك الامر لهم ليقرروا رئيسهم لا أن تفرضه عليهم دولة خارجية مثل الولايات المتحدة أو غيرها». ومع ذلك أعرب الامير نواف عن الاعتقاد بأن خطاب بوش فيه «نقاط إيجابية ومهمة»، لكنه قال «أنا أسأل لماذا تريد الولايات المتحدة أن تأخذ هذا الطريق الطويل وعندنا مبادرة جاهزة فيها كل مقومات النجاح وهي التي قدمها سمو الامير عبدالله ولي العهد السعودي وتبناها جميع العرب في قمة بيروت؟ نحن نراها أساس التفاوض». وتساءل «لماذا يخجل الرئيس الاميركي من تبني هذه المبادرة إذا كان فيها الحل المنشود؟». وردا على سؤال، قال الامير نواف انه «ليس من المصلحة (العربية) ولا المطلوب أن يكون هناك صدام مع الولايات المتحدة. المملكة تريد حوارا، تريد أن نتحدث حتى نخفف من إشكالات الوصول إلى السلام العادل المنشود، الذي يستطيع أن يستمر، لا سلام مفروض قصير الامد. ولهذا تصر المملكة على وضع المبادرة العربية على الطاولة لانها بالفعل مشروع سلام حقيقي وشامل وطويل الاجل لا يضع شروطا تخل بالقواعد». من ناحية أخرى، أوضح رئيس الاستخبارات العامة السعودية أن الرياض تعارض أيضا الخطط الاميركية للاطاحة بالرئيس العراقي صدام حسين، وحذر من أن أية ضربة أميركية للعراق ستعني تهديد المصالح الاميركية في المنطقة. وقال «هذا موضوع عراقي داخلي، وعلى واشنطن أيضا أن تطبق نفس القاعدة وهي احترام الشأن الداخلي العراقي وترك الامر للعراقيين. يجب ألا نأتي ونفرض عليهم الرئيس الذي نريده، لنترك الامر لهم». وأضاف الامير نواف «صحيح نحن لسنا مرتاحين للنظام العراقي، لكننا من حيث المبدأ ضد أن نفرض على العراقيين نظاما من الخارج أو تغييره بالقوة». وتابع يقول «المملكة لا تؤيد حربا أو ضربا ضد العراق. طبعا سيكون هناك ضرب لا حرب، وسيؤدي هذا العمل إلى تثبيت ما تسعى أميركا إلى تغييره وستظل الاوضاع كما هي، والذي سيتضرر هو الاطراف الاخرى. بالنسبة للمملكة لن تؤيد ولا تريد ضرب العراق». وأضاف «مثل هذا التوجه سيسيء إلى مصالحهم (الاميركان) ويعقد الاوضاع في المنطقة، التي كما تعرف لا تحتاج إلى المزيد من التعقيد. المملكة لن توافق على ضرب العراق، وهو أمر في تصوري سيقلب الأمور ضد المصالح الاميركية». وأعرب الامير نواف عن معارضة بلاده أيضا لتوجيه أي ضربة لايران، قائلاً «إذا كان موقفنا ضد ضرب العراق، الذي علاقتنا معه ليست على ما يرام، فبالتأكيد موقفنا أيضا لن يناصر أي شيء ضد إيران التي لنا معها علاقة جيدة». د.ب.أ