اعربت لجنة حماية الصحفيين عن قلقها بسبب حادث وقع هذا الاسبوع تعرض خلاله مصور لرويترز لاطلاق النار اثناء التقاطه صورا في مدينة الخليل بالضفة الغربية ، في وقت فرض الاحتلال قيوداً على الصحفيين تعيق تغطيتهم لمجريات العدوان وقالت الجماعة التي تدافع عن حقوق الصحفيين ومقرها نيويورك في بيان انها «تشعر بقلق بالغ» بعد ان اصابت رصاصة كاميرا المصور مازن دعنا الثلاثاء وهو يلتقط صوار من نافذة في الطابق الاعلى من مبنى سكني مؤلف من ثلاثة طوابق. ولم ير دعنا من اطلق الرصاصة وهو يلتقط صورا اثناء هجوم الجيش الاسرائيلي على مقر قوات الامن التابعة للسلطة الفلسطينية على بعد نحو 300 متر. وقال ان الجنود الاسرائيليين كانوا يتخذون مواقع على بعد نحو 150 مترا. وقال دعنا «صدمت لكني لم اصب بسوء» وكان دعنا الفلسطيني البالغ من العمر 40 عاما فاز العام الماضي مع ثلاثة صحفيين اخرين بجائزة حرية الصحافة السنوية للجنة حماية الصحفيين. يعمل دعنا لحساب رويترز في الخليل منذ عام 1993 وكان اصيب عدة مرات اثناء تغطيته احتجاجات والصراع في الشرق الاوسط. وكان الجيش اعلن الخليل وست مدن اخرى في الضفة الغربية «مناطق عسكرية مغلقة» ومنع اجهزة الاعلام من دخولها منذ اعاد احتلال المدن بعد موجة من التفجيرات الانتحارية في اطار الانتفاضة الفلسطينية على الاحتلال الاسرائيلي. وابرزت لجنة حماية الصحفيين ايضا حادثا اطلق فيه جنود اسرائيليون النار على سيارة مصفحة تحمل مصورا ومهندس صوت لرويترز بمدينة الخليل بالضفة الغربية الاثنين. ولم يصب احد منهما بسوء لكن السيارة اصيبت برصاصة واحدة على الاقل. ولم يرد الجيش على احتجاجات رويترز وطلبات لتقديم تفسير واجراء تحقيق في هذه الحوادث. وقال دانييل سيمان مدير المكتب الصحفي الحكومي في اسرائيل «ليس هناك سياسة متعمدة لاطلاق النار على الصحفيين. فهذا وضع يجب الا تكون فيه الصحافة هناك». واصبحت التغطية اكثر صعوبة منذ ان اعادت القوات الاسرائيلية احتلال سبع مدن فلسطينية في الضفة الغربية واغلقتها عقب وقوع هجومين استشهاديين في القدس الاسبوع الماضي. واعلن الجيش الاسرائيلي رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل وجنين وقلقيلية وطولكرم «مناطق عسكرية مغلقة» وفرض فيها حظر التجول. ومنعت السلطات الاسرائيلية الصحفيين الاجانب من الدخول ويغامر الصحفيون الفلسطينيون بارواحهم اذا تركوا منازلهم لتغطية حدث ما خلال حظر التجول الذي يرفع بضع ساعات في اليوم. وبالرغم من نجاح بعض الصحفيين من دخول المدن الفلسطينية من خلال طرق خلفية عبر الحقول والتلال ورغم وجود البعض في الداخل اصلا الا ان التغطية الاعلامية ظلت متدنية للغاية. رويترز