واصل المقاومون المحاصرون في مقر المقاطعة بالخليل الدفاع عن أنفسهم فيما هدمت جرافات الاحتلال السور الخارجي للمقر ، الذي دخله وزير فلسطيني سابق للتفاوض بين الجانبين في وقت اصبحت مناطق السلطة الفلسطينية معسكراً للاعتقال الجماعي حيث خطف جنود الاحتلال نحو 20 فلسطينياً وشنت مروحياته غارات على ثلاث قرى فيما عمدت دبابات الغدر الصهيوني لتكرار فتح النار على الفلسطينيين في قلقيلية اثناء رفع مؤقت للحظر ما أدى لاصابة ثلاثة أطفال. ويخشى الفلسطينيون من امكانية اقتحام المبنى، اذ قالت مصادر من قيادة المنطقة الوسطى في الجيش الإسرائيلي انه «يتم في هذه الاثناء فحص امكانية اتخاذ خطوات مكثفة اكثر ضد المتحصنين، وفي الوقت نفسه دعتهم للاستسلام». وأوضحت مصادر من الجيش الإسرائيلي انه لا توجد الآن نوايا في هدم المبنى رغم ان جرافات الاحتلال هدمت السور الخارجي وجزءاً من جدران المقاطعة. واعلن بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلية متحدثا عن الفلسطينيين المتحصنين في مبنى المقاطعة، الذي يضم مباني الادارة المحلية، في الخليل بجنوب الضفة الغربية، «نحن نتحلى بالصبر، وسيخرجون في نهاية المطاف». ورفضت السلطات الاسرائيلية تحديد عدد الفلسطينيين لكن الاذاعة العامة تحدثت عن ما بين 15 و20 رجلا. وقال مراسلو وكالة فرانس برس ان الجنود الاسرائيليين اعطوا الرجال المتحصنين في المبنى عبر مكبرات الصوت مهلة ساعة للاستسلام حوالى الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (00،07 ت.غ). وقد وجهت دعوات مماثلة امس لكن لم يكن هناك اي مؤشر صباحا يدل على حصول هجوم وشيك. والى جانب بعض الرشقات الرشاشة مساء الخميس كانت الليلة قبل الماضية هادئة نسبيا في المنطقة حيث سمع انفجاران لم يعرف مصدرهما، غير ان تبادلاً متقطعاً للنار استؤنف نهار امس. وافاد مراسل فرانس برس في المكان ان مفاوضا فلسطينيا دخل امس الى المقاطعة، مقر السلطة، في الخليل. ودخل الوزير السابق طلال صدر الذي لا يحمل تفويضا من السلطة الفلسطينية بمفرده الى داخل مبنى المقاطعة عبر ثغرة في الحائط كانت جرافة اسرائيلية فتحتها. ورافقه حتى المكان عسكريون اسرائيليون مشيا على الاقدام. وحشدت قوات الاحتلال امس المزيد من المعدات العسكرية والجنود لتشديد حصارها واغلاقها للمدن والقرى الفلسطينية وواصلت حملة القمع والمداهمة والاعتقال في صفوف الفلسطينيين محيلة مناطق السلطة الى معتقل جماعي كبير لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني يعانون الحصار وحظر التجول. واعلن متحدث باسم الجيش الاسرائيلي ان حظر التجول مطبق في الضفة الغربية كلها تقريبا باستثناء اريحا التي ظلت هادئة نسبيا طوال الانتفاضة الفلسطينية المندلعة ضد الاحتلال الاسرائيلي منذ سبتمبر عام 2000. وذكر المتحدث ان الجنود الاسرائيليين احتجزوا خلال الليل في الضفة تسعة نشطين فلسطينيين مطلوبين. وقال شهود ان القوات الاسرائيلية اعتقلت عضوا في حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني بعد ان اقتحمت منزله في قرية حوسان قرب بيت لحم. واعترف ناطق عسكرى اسرائيلى بانفجار عبوة ناسفة فجر امس بالقرب من قوة عسكرية فى مخيم الفارعة قضاء نابلس الا انه زعم بعدم وقوع اصابات. وقصفت مروحيات الاحتلال قبل ظهر امس بالاسلحة الثقيلة منازل المواطنين الفلسطينيين فى ثلاث قرى فى محافظة نابلس. وذكرت مصادر فلسطينية ان مروحيتين من نوع اباتشى فتحتا نيران اسلحتها الثقيلة صوب منازل المواطنين فى قرى سالم وعزموط والمساكن الشعبية والحقت اضرارا مادية كبيرة بها. واقتحم الجيش الاحتلالي قرية عزموط اعتقل عشرة فلسطينيين في حين قامت مروحيات باطلاق نيران رشاشاتها على ضواحي القرية، كما اكد شهود. وقالت المصادر ان رائد عامر، المسئول عن جمعية حقوق الاسرى التابعة للسلطة الفلسطينية، بين المعتقلين. ودخلت حوالي عشرين سيارة عسكرية صباحا القرية التي حاصرتها الدبابات بمساندة من المروحيات التي كانت تطلق نيرانها على مشارف القرية. وقال شهود عيان فلسطينيون ان الجنود الاسرائيليين فتحوا النار على سوق في وسط مدينة قلقيلية بعد رفع حظر التجول لفترة قصيرة فأصابوا ثلاثة فلسطينيين صغار بينهم طفل في العاشرة اصابته خطيرة. واعرب الجيش في بيان عن اسفه قائلا ان الجنود «ارتكبوا خطأ في عملياتهم». وزعم ان حظر التجول كان ساريا حينما اطلق الجنود طلقات تحذيرية على مجموعة فلسطينيين واصابهم بجراح.
