مع استمرار التنسيق الأمني مع مصر والأردن يتجه ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية لصدام مع المجلس التشريعي ، على خلفية قرارات رئاسية وتعديل الحكومة.وقال مصدر دبلوماسي فلسطيني أمس ان عبدالرزاق اليحيى وزير الداخلية الجديد وجبريل الرجوب مدير جهاز الأمن الوقائى فى الضفة الغربية سيزوران الاردن مطلع الاسبوع المقبل لبحث تطورات القضية الفلسطينية لاسيما على الصعيد الامنى. وأبلغ المصدر الدبلوماسى وكالة الانباء الكويتية انه من المقرر ان يبحث اليحيى والرجوب مع المسئولين الاردنيين السبل المؤدية الى وضع حد للعدوان الاسرائيلى الدموى المتصاعد ضد الشعب الفلسطينى وأراضيه وسلطته الوطنية وقيادته الشرعية. واوضح المصدر ان زيارة المسئولين الفلسطينيين ترمى كذلك الى استمزاج رأى الاردن في الاصلاحات والتغييرات التى تواجه السلطة ضغطا دوليا متعاظما يطالبها باجرائها على قياداتها وهياكلها ومؤسساتها بخاصة على الصعيد الأمنى. وسينظر اليحيى والرجوب مع المسئولين الاردنيين فى هذا السياق فى كيفية التعامل مع العمليات الفدائية والتفجيرات الاستشهادية التى تنفذها فصائل المقاومة الفلسطينية المختلفة ضد اسرائيل والتى تحمل الولايات المتحدة واسرائيل السلطة الفلسطينية المسئولية عنها وتطالبها بعمل ما يلزم لايقافها بل انها على حد قول المصدر كانت دافعا رئيسيا لبروز مطالبة الرئيس الاميركى جورج بوش فى خطابه الاخير حول الشرق الاوسط بقيادة فلسطينية جديدة ومختلفة. إلى ذلك علمت «البيان» ان خلافات حادة ارتفعت وتيرتها بين الرئيس ياسر عرفات من جهة والمجلس التشريعي من جهة أخرى وان أساس الخلافات القرارات المفاجئة وغير المدروسة وغير الدستورية، اضافة الى مسألة التعديل في الوزارة الفلسطينية مؤخراً. وكشفت مصادر واسعة الاطلاع ان كلاً إبراهيم أبو النجا من نائب رئيس المجلس وروحي فتوح أمين السر وغيرهما أجروا مؤخراً اتصالات هاتفية مع الرئيس الفلسطيني لغرض تسوية القضايا الخلافية لكن الهوة زادت اتساعاً بين الجانبين. وذكرت المصادر انه على الاثر سافر أمين السر الى القاهرة في رحلة خاصة. وأكد أبو النجا في اتصال هاتفي لـ «البيان» وجود الخلافات.