وجه جاك شيراك رئيس فرنسا لطمة لمحاولة جورج بوش الرئيس الاميركي لاقصاء وازاحة ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني، اذ جدد مساندته لحق الشعب الفلسطيني في اختيار قادته، فيما رفض مسئول فلسطيني تهديد الرئيس الاميركي بوش بشأن بوقف المساعدات حتى يتم تغيير عرفات. في هذه الاثناء واصل كولن باول اتصالات الهاتفية مع احمد ماهر ومروان المعشر وزيري خارجية مصر والاردن. وخافيير سولانا منسق السياسة الخارجية الاوروبية من اجل بحث محتوى خطاب بوش. فقد اكد شيراك مجددا مساندته لحق الشعب الفلسطينى وحده فى اختيارقادته وهو مايوضح اختلاف فرنسا مع دعوة بوش لاقصاء ياسرعرفات واختيارقيادة بديلة له. واكد شيراك فى تصريح اذاعه امس راديو فرنساالدولى على هامش اعمال قمة الثمانى فى منتجع كاناناسكيس فى غربى كنداان خطاب الرئيس بوش يتضمن عدة نقاط ايجابية لاسيما فيما يتعلق بمكافحة الارهاب وضرورة انهاء احتلال الاراضى الفلسطينية ووقف بناء المستعمرات واقامة دولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للاستمرار الى جواراسرائيل وهى عملية سياسية تعد من افضل السبل لوقف العنف. واشارالراديو الى ان تأكيد الرئيس الفرنسى على انه فيما يتعلق بياسرعرفات فإن الشعب الفلسطينى وحده هو الذى يحق له اختيارقادته هو تأكيد لموقف فرنساالمغايرللموقف الاميركى وهو ماسبق التأكيد عليه من خلال اجتماع دومنيك دوفيلبان وزيرالخارجية الفرنسية مع الرئيس الفلسطينى فى رام الله لمدة ساعة ونصف الساعة. وقالت مصادر ان اجتماع وزيرالخارجية الفرنسية مع عرفات غداة خطاب بوش الذى دعافيه ضمناالى اقصاء عرفات واختيارقيادة جديدة يعد لفتة مساندة قوية من فرنسا لعرفات فى الوقت الذى قررت فيه الولايات المتحدة عدم منحه فرصة جديدة. في غضون ذلك تجاهل عماد الفالوجي وزير الاتصالات الفلسطيني تهديد بوش بوقف المساعدات المالية وقال ان الفلسطينيين سيتحدون ضد الضغوط الاميركية لتغيير زعيمهم المنتخب ياسر عرفات. وقال الفالوجي لرويترز ان دعوة بوش تتعارض مع مبادئ الديمقراطية التي تنادي بها الولايات المتحدة. واضاف انه ليس من حق احد التدخل في الشئون الداخلية للشعب الفلسطيني. وسخر الفالوجي من تصريحات بوش وقال ان بوش يهدد بشيء ليس موجودا لان الولايات المتحدة لم ترسل ابد مساعدات مالية للشعب الفلسطيني. من ناحية اخرى تحدث كولن باول وزير الخارجية الاميركي هاتفيا اليوم الاربعاء مع وزيري خارجية مصر والاردن ومنسق الشئون الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا لاستطلاع ارائهم في الخطاب الذي القاه الرئيس الاميركي جورج بوش بخصوص الشرق الاوسط يوم الاثنين. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر في اللقاء اليومي مع الصحفيين ان باول تحدث مع وزير الخارجية المصري احمد ماهر والاردني مروان المعشر وسولانا «بخصوص سبل التحرك الى الامام على هذا الطريق الذي رسمه الرئيس وبخصوص السبل التي يمكن من خلالها ان يساعدوا وسيساعدوا في تحقيق تلك الاهداف». واضاف «وقال انه يريد تقييم وجهات النظر بعد خطاب الرئيس وبدء التخطيط مع الاخرين بخصوص السبل التي يمكننا من خلالها جميعا القيام بهذا العمل». وامتنع باوتشر عن التعليق على انباء اعتزام عرفات ترشيح نفسه في الانتخابات في تحد لرغبة بوش. وقال باول في مقابلة اذاعية الثلاثاء انه اذا انتخب عرفات فسيكون على الولايات المتحدة «التعامل مع الظروف كما سنجدها».. لكن مسئولا كبيرا بوزارة الخارجية قال ان الفلسطينيين سيقضون على فرصهم في الحصول على دولة مستقلة ومساعدة دولية اذا انتخبوه من جديد. من ناحية اخرى بحث نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولي ويوشكا فيشر وزير الخارجية التطورات الاخيرة على صعيد القضية الفلسطينية. وبحث المسئولان في برلين ما تضمنه الخطاب الاخير لبوش، وابديا تفهمهما لكثير مما جاء فيه. الوكالات