اعلنت المملكة العربية السعودية وفرنسا، تطابق وجهتي نظرهما ازاء الوضع في الشرق الأوسط، فيما أكد الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي، ان خطاب بوش المتضمن رؤيته للسلام في الشرق الاوسط، يقترب كثيراً من المبادرة العربية، فيما أكد نظيره الفرنسي دومنيك دوفيلبان ان السلام لن يتحقق في المنطقة سوى بقيام دولة فلسطينية مستقلة. وأكد الامير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى خلال المؤتمر الصحفى مع نظيره الفرنسي مساء امس الاول توافق وتطابق وجهات النظر السعودية الفرنسية فى مجمل القضايا الثنائية او الدولية وبصفة خاصة الوضع فى الشرق الاوسط . وفى رده على سؤال عن رأيه فى خطاب الرئيس الاميركي ورؤيته للسلام فى الشرق الاوسط التى طالب فيها بتغيير القياده الفلسطينية قال لا اعتقد اننا بصدد تأييد اومعارضة اى شيء، الرئيس الاميركي أدلى بآرائه معبرا عن رؤيته للقضايا التى طرحها فى هذه المبادرة وبلادى تعبر عن رأيها فى القضايا التى تطرحها وليس هذا معنى تأييد او معارضه لاى شيء. واضاف « ان الفلسطينيين قاموا بخطوات تجاه الاصلاح ودعو الى انتخابات صحيح انهم اعطوا مدة طويله وكنا نتمنى لو كانت المدة اقصر والاسراع فى اجراء مايجب ان يجرى فى الشرق الاوسط لان التأخير ليس فى صالحه فالاسراع فى هذه الاشياء افضل». واستطرد الفيصل يقول «من الاشياء التى اقرها الفلسطينيون اجراء انتخابات للقيادة وللمجالس وماذا عسانا ان نقول الا أننا نقبل بارادة الشعب الفلسطينى وانا اشك ان الولايات المتحدة لا تقول نفس الشيء نفسه اذ هذه هى الديمقراطية اذا اختار الشعب ممثله لا اعتقد ان احدا اخر يقول يقبل او لايقبل». وفى رد وزير الخارجية السعودى على سؤال عن الدولة الفلسطينية المؤقتة قال «الواقع هناك لبس فى هذا الموضوع حسب مفهومنا ومن الصيغة التى وزعت علينا من الحكومة الاميركية لم تكن صيغة الدولة المؤقتة ولكن دولة مستقلة ذات حدود مؤقتة وهناك فارق كبير». واضاف «اذا دمجنا ذلك مع ما قاله فخامة الرئيس عن ضرورة انهاء الاحتلال الاسرائيلى الناجم عن حرب 67م اذا دمجنا هذا فهذا يتقارب كثيرا مع المبادرة العربية ولاجل ذلك ذكرنا فى البيان ان المباديء المختلفة يجب ان توضع فى توافق وفى تزامن حتى نفهم الصورة بالكامل». وقال «لعلنا نفهم الصورة بالكامل عن المبادرة الاميركية عندما يجرى وزير الخارجية اتصالاته فى هذا الشأن». من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسى لقد كانت قضية الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية فى قلب محادثاتنا فى هذه الظروف المأساوية ونفوذ السعودية فى هذا الملف هام للغاية ومن الاهمية بمكان ان تستمر المملكة فى وضع كل ثقلها فى الميزان لصالح المسائل السلمية من اجل ايجاد الحل واستطرد يقول لقد ذكرت موقف فرنسا الذى يلتقى الى حد بعيد مع موقف المملكة العربية السعودية فما من سلام وما من امن فى المنطقة الا اذا اخذ بعين الاعتبار التطلعات الشرعية للفلسطينيين للعيش بحرية فى اطار دولة قابلة للحياة ذات سيادة مستقلة مسالمه وهذا واقع ولابد ان يؤدى بإسرائيل الى ايقاف احتلالها والعودة الى طاولة المفاوضات . وامتدح التدابير التى باشرها الرئيس عرفات وضرورة عقد الانتخابات الفلسطينية مشددا على احقية الفلسطينيين وحدهم فى تعيين حكامهم وان تقترن هذه التدابير مع استئناف العملية السياسية . وافاد وزير الخارجية الفرنسى بأن اسئناف العملية السياسية هى وحدها القادرة على تحقيق آمال شعوب المنطقة فى سلام دائم وعلى المجتمع الدولى ان يعبيء جهوده لافتا الى مبادرة لمملكة العربية السعودية وما بذلته الدول العربية فى قمة بيروت . واستطرد قائلا وهذا ما ذكره الرئيس بوش فى خطابه الذى سجلت فيه تقارب مع الاهداف الفرنسية والاوروبية مثل قيام دولة فلسطينية وانتخابات والاصلاحات الضرورية ولابد للعمل الدولى ان يستند الى التوافق العام للاراء الذى يتعلق بنهاية الطريق المرجوة لعملية التفاوض الى قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة على اساس حدود عام 1967م الى جانب دولة اسرائيل المعترف بها والمنخرطة انخراطا تاما فى وسطها الاقليمى هذا ما ذكرت به اوروبا مؤخرا فى قمة اشبيلية . وعن القضايا الاخرى المتعلقة بالامن الاقليمى والعراق والاوضاع بين الهند والباكستان وافغانستان والتطور الداخلى فى ايران قال الوزير الفرنسى ان لدينا هموماً متقاربة وحرصا مشتركا على الحلول السلمية وعلى صون الاستقرار مجددا رفض فرنسا لاى خلط بين الارهاب والاسلام وثقتها فى مزايا الحوار المكثف بين الحضارات . ق. ن. أ
