انتقد عدد من المنظمات غير الحكومية البلجيكية والدولية المتفتحة في بروكسل، الحكمين اللذين اصدرتهما غرفة الاتهام التابعة لمحكمة الاستئناف في بروكسل بعدم صلاحية قبول الشكاوى التي تقدم بها ضحايا صبرا وشاتيلا ضد ارييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي. وكذلك ضحايا جرائم ضد الانسانية فى كوت ديفوار ضد الرئيس الحالى لوران جباجبو والسابق روبرت جيى. وذكرت منظمة العفو الدولية ومحامون بلا حدود والاتحاد الدولى لرابطات حقوق الانسان وهيومن رايتس ووتش وليجا فور منذنريختن «الفلامنكية» ورابطة حقوق الانسان الفرانكفونية أن الأمر المثير للدهشة هو تطابق كافة التفسيرات للقانون البلجيكى لعام 1993 مع الحكم الذى أصدرته الغرفة من قبل حول قضية عبدولاى يروديا وزير خارجية الكونغو الديمقراطية الأسبق فى 16 أبريل الماضى. وأوضحت أن هذا التفسير يتعارض تماما مع رغبة المشرعين الذين أكدوا بالاجماع أثناء التصويت على القانون فى 16 يونيو 1993 أن الهيئات القضائية البلجيكية لديها الصلاحية فى محاكمة المتهم بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم ابادة جماعية وجرائم حرب بالرغم من عدم وجوده على الأراضى البلجيكية. ونوهت منظمة العفو الدولية و«محامون بلا حدود» والاتحاد الدولى لرابطات حقوق الانسان وهيومن رايتس ووتش وليجا فور منذنريختن «الفلامنكية» ورابطة حقوق الانسان الفرانكفونية بأن المثير أيضا فى الأمر أن الاحكام الثلاثة جاءت مخالفة لرأى المحامى العام الذى مثل النيابة العامة خلال الجلسات علاوة على أن قضاة التحقيق والحكومة استندوا منذ عام 1994 على هذا المبدأ القانونى للتقدم للدول الأخرى بمطالب استلام متهمين مثلما كان الحال مع العسكرى الرواندى المشتبه فى تورطه فى مقتل رجال المظلات «الصاعقة» البلجيكيين الذين كانوا يعملون فى اطار مهمة الأمم المتحدة في رواندا. وأضافت أن دور الحكومة البلجيكية لا يمكن انكاره أيضا فى محاولة منع رئيس شيلى السابق بينوشيه من عودته الى شيلى طليق السراح بالرغم من أن بينوشيه لم يكن موجودا على الأراضى البلجيكية أثناء التقدم بالشكوى. وأكدت المنظمات غير الحكومية أن الحيثيات التى استندت عليها الأحكام الثلاثة تفرغ قانون عام 1993 والمعدل فى عام 1999 من مضمونه بالاصرار على وجود المتهم على الأراضى البلجيكية وقت الشكوى مما يجعل من المستحيل على المواطنين البلجيكيين ضحايا جرائم ضد الانسانية من ملاحقة المتهمين عنها داخل الهيئات القضائية البلجيكية. أ. ش. أ