واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عدوانها على الشعب الفلسطيني، حيث شددت حصار مبنى المقاطعة في الخليل، وجددت قصفه بطائرات الاباتشى، ودمرت 10 منازل في رفح، واوقعت 20 من عناصر القوة 17، الحرس الخاص للرئيس الفلسطيني في نابلس، فيما استشهد شاب فلسطيني، واصيب 6 اخرون. في هذه الاثناء دعت السلطة الوطنية المجتمع الدولي إلى وقف العدوان الصهيوني، مؤكدة انه يتواصل بموافقة أميركية. فقد استأنفت فجر امس قوات الاحتلال قصفها البري والجوي المكثف على مقر المقاطعة بمدينة الخليل وشاركت في القصف العنيف المروحيات الحربية والدبابات التي اطلقت النار من الرشاشات الثقيلة تجاه المقر. وكان قد تعرض الليلة قبل الماضية لقصف همجي عنيف ومركز من الدبابات والمروحيات مما أدى إلى اشتعال الحرائق فيه في الوقت الذي منعت فيه قوات الاحتلال سيارات الاسعاف والدفاع المدني من الوصول إلى المقر لانقاذ المصابين. ووصف العديد من المواطنين من سكان الخليل القصف الهمجي الذي تتعرض له المقاطعة بأنه الاعنف والاسرى منذ عدة أيام. وكانت قوات الاحتلال اعادت احتلال المدينة وواصلت حصارها المشدد على كافة انحاء واحياء الخليل في الوقت الذي سمع فيه دوي انفجارات في مختلف انحاء المدينة. وداهمت القوات عدداً من المؤسسات عرف منها الجمعية الخيرية الإسلامية وعبث الجنود بمحتوياتها تخريباً وتحطيماً. وفي نابلس، اعلن محمود العالول محافظ المدينة ان قوات الاحتلال اقتحمت سجناً في مجمع مقر المقاطعة واعتقلت 20 شخصاً من قوات الأمن الفلسطيني. وقالت مصادر فلسطينية إن الجيش الاسرائيلي اعتقل ما بين 25 و40 شخصا لاستجوابهم، العديد منهم من أفراد الوحدة 17 المكلفة بحماية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ومن الشرطة الفلسطينية والشرطة البحرية. وأضافت المصادر أنه لم يكن هناك أي سجناء في سجن جنيد الذي تستخدمه قوات الامن مكاتب ومكانا للنوم، عندما اقتحمه الجنود الاسرائيليون. وقال الجيش الاسرائيلي إنه يتحقق من ذلك التقرير. من جهة أخرى اكدت مصادر طبية وامنية وشهود صباح امس ان ستة فلسطينيين اصيبوا برصاص الجيش الاسرائيلي الذي دمر عشرة منازل فلسطينية خلال عملية توغل محدودة في رفح جنوب قطاع غزة. وقال المصدر الطبي لوكالة فرانس برس ان «ستة مواطنين اصيبوا صباح امس برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عملية توغل في منطقة بلوك (او) ومخيم رفح برفح جنوب قطاع غزة». ووصف المصدر الطبي حالة الجرحى «بالمتوسطة وقد اجريت لهم العمليات الجراحية والعلاجية اللازمة في مستشفى ابو يوسف النجار برفح». وقال المصدر الامني ان «قوات الاحتلال التي توغلت في ساعة مبكرة لاكثر من مئتين وخمسين مترا في اراض تحت السيادة الفلسطينية دمرت بواسطة الجرافات ترافقها دبابات عشرة منازل والحقت اضرارا بخمسة منازل اخرى على الاقل قبل ان تنسحب ». واكد شاهد ان «قوات الاحتلال اطلقت قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة منذ فجر امس تجاه منازل المواطنين في المخيم وبلوك او». واشار شاهد اخر الى ان «تبادلا لاطلاق النار وقع فجرا بين مسلحين فلسطينيين والجيش الاسرائيلي قرب الشريط الحدودي مع مصر في رفح». وكانت الطفلة ايمان ابو يونس (4اعوام) ووالدتها صباح اصيبتا الليلة الماضية عندما سقطت قذيفة في المنزل اطلقها الجيش الاسرائيليى تجاه رفح ما ادى الى احراق وتدمير المنزل وفقا لمصادر امنية وطبية. في هذه الاثناء أكدت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان ان فلسطينياً مقاوماً استشهد امس قرب نابلس خلال تبادل لاطلاق النار. واضافت المصادر ان محمد عايش «17 عاماً» اصيب اصابة قاتلة عندما اطلقت دبابة إسرائيلية نيران رشاشها عليه بعد ان فتح النار على عسكريين إسرائيليين. من جهة اخرى زعم جيش الاحتلال ان العملية العسكرية الواسعة التي ينفذها ضد الشعب الفلسطيني قد ادت إلى احباط عشر عمليات. ازاء هذه التطورات اعتبرت السلطة الفلسطينية أمس الخميس ان اسرائيل تواصل «العدوان» والتصعيد العسكري بموافقة اميركية ودعت المجتمع الدولي لتحمل مسئوليته لوقف «العدوان» وانهاء احتلال مدن الضفة الغربية. وفي حديث صحفي قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «يتوجب على الولايات المتحدة ان تتحمل مسئولياتها لوقف العدوان الاسرائيلي لان اسرائيل تتصرف بهذه الموافقة الاميركية على سياستها العدوانية». ودان ابو ردينة بشدة «مواصلة اسرائيل توتير الاوضاع بهدف نسف كل الجهود الدولية والتهرب من تنفيذ ما ورد في خطاب الرئيس الاميركي جورج بوش خصوصا الانسحاب من المدن والمناطق الفلسطينية ووقف الاستيطان». كما استنكر ابو ردينة «العدوان الاسرائيلي الشرس والجرائم التي ترتكبتها قوات الاحتلال ضد اهلنا في الخليل وعمليات القتل والتدمير والقصف والاعتقال في الخليل كذلك في رفح وبيت حانون بقطاع غزة». وقال ان «اسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمر بتصعيد عدوانها».وتابع ان «الاعتداءات الاسرائيلية تمثل تحديا سافرا للمجتمع الدولي ولقرارات مجلس الامن الدولي». وطالب المجتمع الدولي «بضرورة التدخل الفوري لوقف العدوان وانهاء احتلال المدن والمناطق الفلسطينية ووقف الاعتداءات التي يتعرض لها المواطنيون خصوصا في الخليل». غزة ـ ماهر إبراهيم:
